في حوار مطوّل مع صحيفة ” القدس العربي ” التي تصدر من لندن أكّد رئيس الجمهورية سابقا الدكتور منصف المرزوقي أن ” المنظومة السياسية الفاسدة ” ما فتئت تستهدفه من خلال حملة تشويه يقودها الإعلام الفاسد والمال الفاسد . وقال المرزوقي إن هذه المنظومة ليست سوى امتداد لنظام بن علي وللبعض من القوى الخارجية التي لا تريد لتونس الاستقرار ونجاح تجربتها الديمقراطية . وأكّد رئيس حزب ” حراك تونس الإرادة ” أن الحكومة الحالية ” نجحت في تحقيق فشل ذريع في إدارة شؤون البلاد واستسلمت إلى الثورة المضادة التي عادت لتمسك من جديد بكافة مفاصل الدولة “.وأوضح في هذا السياق قائلا : ” هؤلاء الناس هاجموني مدة 20 سنة في عهد نظام بن علي . فالعقلية هي نفسها والجرائد هي نفسها والأشخاص هم أنفسهم يواصلون المهمة عبر اللجوء إلى أدوات التزييف والكذب عندما كنت رئيسا للبلاد وحتى بعد مغادرتي الحكم تواصلت هذه الحملة المسعورة ضدي . وحاليا هم يعتبرونني العدو الأول لمنظومة فاسدة ماليا وسياسيا وأخلاقيا . وأكّد المرزوقي أن هناك صحافيين شرفاء يقومون بواجبهم بضمير ومهنية لكن هناك أيضا ” صحافيون مأجورون وراءهم قوى سياسية ومالية تتكون من جزء داخلي وجزء خارجي تهدف إلى تدمير رموز الثورة وإشاعة الفوضى عبر خطة مبرمجة يقف وراءها مختصون في الدعاية الكاذبة ونشر سبر الآراء الكاذبة ونشر الإشاعات في فترات محددة من الحياة السياسية .
وبيّن المرزوقي أن تونس في المستقبل ليس لها الكثير من الخيارات . فإما أن نكوّن ديمقراطية حقيقية عبر القطع مع هذه الممارسات وسنّ قوانين تردع من يستعمل حرية الصحافة من أجل التشهير والشتيمة وممارسة التضليل وإما ستتحول تونس إلى ديمقراطية مافيوزية بهذا المال الفاسد والإعلام الفاسد .