في الوقت الذّي حبّرت فيه بعض الصحف خبر نيّة عودة سمير يعقوب مهندس نجاحات البنزرتي في نسخته الماضية الى حضيرة القلعة الصفراء تلبية لوساطة ملحّة من قبل المقرّبين من العائلة البنزرتيّة الموسّعة ، نفى الاخير في إتصال هاتفي جمعنا به ما راج من أخبار الايام القليلة الماضية مؤكّدا للحصري إنسحابه حتّى من شركات رفيق دربه مهدي بن غربيّة بعد أن كان المشرف الاوّل على أعماله خصوصا منها المتعلّقة بمجال الشّحن الجوّي.
العارفون بالشان الكروي داخل اسوار مركب 15 اكتوبر ، يعلمون جيّدا مدى العلاقة التي كانت تربط الرجلين ببعضهما البعض ، ويعلمون ايظا أنّ التباين في وجهات النّظر بما في ذلك رفض يعقوب لمجيئ الجزائري نورالدين السعدي الذي وصفه بالاصغر حجما من طموحات الفريق كانت وراء إتساع الهوّة بين رأسي القرار في النّادي ، ناهيك وأن معاودة حضوره في الفترة الاخيرة على اعمدة الصحف وإفاداته الصريحة المتعلّقة بتشريحه للوضع دون روتوش أو ديبلوماسيّة هي من عجّلت بفكّ الارتباط الذي وصل حد القطيعة في الحياة المهنيّة.
من جهة أخرى ، لم يعد البنزرتي في أفضل حالاته التي عهدناها في الموسم الماضي ولاح بعيدا عن رسم ملامح المنافس المهاب والموجع للخصوم منذ تولّي الجزائري نورالدين السعدي مهام الاشراف على شؤونه الفنّية ، فالرجل لم يستطع حتى الان تجاوز مرحلة الاختبار وبات وفيّا لتغييراته الالية مطلع كلّ مباراة حتى ان البعض من المتيمين بحب الاصفر لم يستسغ الوجه الذي اظهرته الاقدام البنزرتية طيلة لقاءاتها الودّية ولم تفهم بعد آلية الانتداب التي أوكلت الى امير الجزيري الرجل اللغز في هيئة بن غربية خصوصا وأن المهاجمين الجدد عجزوا حتى الان على التهديف.
أمور البنزرتي ليست على ما يرام تلك حقيقة لا جدال ولا نقاش حولها ، وإختفاء يعقوب من الحياة الشخصية والمهنية لرفيق دربه بن غربية قد يؤشر لفرضية كشف العديد من الاسرار حال تعثر العجلة البنزرتية عن الدوران بعد استئناف نشاط البطولة.
وللحديث بقيّة.
ياسين لكود