تحمل عودة الشاب مامي إلى مهرجان بنزرت الدولي في صيف 2026 دلالة خاصة، فهي تأتي بعد 12 عامًا من آخر ظهور موثق له على ركح المهرجان. فقد كان مامي حاضرًا في الدورة الثانية والثلاثين سنة 2014، حيث أحيا حفلًا يوم 4 أوت 2014، قبل أن يعود إلى بنزرت يوم 26 جويلية 2026 ضمن الدورة الثالثة والأربعين.
وبين مشاركته في 2014 وعودته في 2026، تغير الكثير في المشهد الفني، لكن أغاني الشاب مامي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور. وهو ما بدا واضحًا خلال حفل 2026، عندما تفاعل الحاضرون مع أغانيه القديمة والجديدة، ورددوا كلمات عدد من أشهر أعماله، في مشهد يؤكد أن غياب الفنان عن ركح بنزرت لم يكن غيابًا عن ذاكرة جمهوره.
وتكتسب هذه العودة أهمية أكبر بالنظر إلى أن مامي لم يعد إلى بنزرت ليقدم أغاني جديدة فحسب، بل عاد محملًا برصيد يمتد لأكثر من أربعة عقود، فاستعاد أمام الجمهور مجموعة من الأعمال التي صنعت شهرته، من «مالي مالي هكذا» و«وينك يا طير» إلى «Desert Rose» و«يوم ورا يوم». تزعزع خاطري …
وبعد نحو ساعة من الغناء، غادر الفنان الركح مودعا الجمهور، غير أن الهتافات والامتعاض الواضح في صفوف الجمهور حال دون انتهاء السهرة. حيث تدخل مدير مهرجان بنزرت الدولي لطفي الصفاقسي معتليا الركح بكل حرفية ورشاقة ليمتص غضب الجمهور و ليعلن عن عودة الفنان و فعلا عاد مامي إلى المسرح ليؤدي أغنية “فاطمة” إلى جانب أغنيتين أخريين من رصيده ختم بهما هذا اللقاء. و مع ذلك لم يكتفي الجمهور بالدقائق التي تم اضافتها حيث عبر اغلبهم عن قصر السهرة رغم غزارة انتاج الفنان و مدة غيابه عن جمهور بنزرت .
وخلال الندوة الصحفية قال الشاب مامي إن تجربته الفنية بلغت أكثر من 45 سنة من العطاء، مؤكدا أنه مؤكدا انه حقق خلال مسيرته “أكثر مما كان يحلم به”
وهكذا، بدت سهرة 26 جويلية 2026 أشبه بلقاء متجدد بين الشاب مامي وجمهور بنزرت استعادت خلاله المدينة جزءًا من ذاكرتها مع الراي، واستعاد الفنان بدوره صلته بجمهور ظل وفيًا لأغانيه.
ايناس

