يبدو أن اللقاء الذي جمع مؤخرا الامين العام لحزب مشروع تونس محسن مرزوق مع المشير خليفة حفتر في بنغازي سيلقي بظلاله على جبهة الإنقاذ سيما وأن المشروع يعتبر احد مكوناتها الأساسية .
يأتي ذلك اثر البلاغ الشديد اللهجة الذي أصدرته رئاسة الجمهورية والتي تبرّأت فيه من التحركات الموازية لمحسن مرزوق في ليبيا ، ونفت فيه علمها باللقاء او تكليفها لاي شخصية سياسية للقاء الفرقاء في ليبيا .
اخر المعلومات التي استقيناها من مصادر مختلفة داخل الجبهة تؤكد أن خبر المقابلة وما تبعته من بلاغ من رئاسة الجمهورية ، خلف ردود فعل متفاوتة داخل جبهة الإنقاذ ، بين مستنكر لحركة محسن مرزوق التي فاجأت الجميع و بين من يخيّر التهدئة و عدم رد الفعل حفاظا على تماسك الجبهة التي سترى النور قريبا و تدخل العمل السياسي اواخر الشهر الحالي .
فالجهة التي استنكرت تصرّف مرزوق بعد لقائه حفتر دون اعلام قيادات الجبهة ، رأت في تصرّفه خروجا عن المبادئ السياسية للعمل السياسي داخل الجبهات ، والتي تستوجب التشاور بين أعضائها قبل القيام بأية خطوات سياسية كبرى ، كما أن مرزوق اجتمع قبل يوم من لقائه بالمشير خليفة حفتر مع قيادات جبهة الانقاذ ، حيث أعلمهم بأنه سيسافر لكن دون اي يحدد لهم الوجهة او اسباب السفر او الغايات السياسية من سفره ، ليتفاجأوا في اليوم الموالي ببيان صادر عن حزب مشروع تونس يعلن فيه مرزوق عقده اجتماعا مع المشير خليفة حفتر في بنغازي ، وهو ما جعل قيادات جبهة الانقاذ في ورطة وحالة ذهول خاصة بعد ” الصفعة ” التي وجهتها رئاسة الجمهورية الى مرزوق والتي قد تتسبب في ضياع بعض النقاط السياسية لخصوم جبهة الانقاذ .
اما الطرف الثاني فيذهب الى عدم التصعيد مع مرزوق مع الزامه باحترام المبادئ السياسية التي تم التوقيع عليها بين مكوناتها وبعدم تكرار ” التحركات الموازية ” او انه قد يجد نفسه خارج الجبهة التي مازالت تستقطب العديد منن الشخصيات السياسية الوسطية والمستقلة .
وبين هذا الرأي وذاك يبقى مصير محسن مرزوق داخل جبهة الانقاذ يلفّه الغموض ، أيام قليلة قبل الاعلان رسميا عن تشكيل جبهة الانقاذ يوم 19 مارس القادم .
ش.ش