القيروان في 11 جويلية 2021
انعقد ظهر يوم السبت 10 جويلية 2021 الاجتماع الدوري اللجنة الجهوية لتفادي
الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة لتقييم الوضع الوبائي في الجهة انبثقت عنه
مجموعة من القرارات المتعلقة بتواصل الحجر الصحي الشامل مع بعض
الاستثناءات.
وحيث سجلت ولاية القيروان منذ فترة انقطاعات غير مسبوقة للماء شملت كل
معتمدياتها وأريافها وعدد من الاحياء وسط المدينة تزامنت مع ارتفاع درجات
الحرارة وتطور خطير للوضع الوبائي جراء تفشي عدوى كوفيد-19 وتسجيل عدد من
الإصابات بسلالات متحورة خطرة وسريعة الانتشار مما سبب حالة من الهلع
والذعر لدى أهالي الجهة.
وحيث راسلنا اللجنة قبل الاجتماع وتوجهنا إليها بعريضة ممضاة من طرف عدد من
ممثلي الجمعيات بالجهة وعدد من المواطنين والصحفيين ونشطاء في المجتمع
المدني من اجل المطالبة باتخاذ قرارات عاجلة لإرجاع الماء الى المناطق
والمؤسسات والمنازل المنقطع عنها وطالبنا بضرورة تحمّل المسؤولية في هذا
الظرف الاستثنائي وإتخاذ قرارات استثنائية حتى يتمكن اهالي الجهة من مقاومة
هذا الفيروس اللعين وحتى تكون قرارات اللجنة في مستوى خطورة الأزمة.
كما سعينا منذ بداية الجائحة الى لفت انظار السلطة الجهوية والمركزية الى
مسألة العطش والانقطاعات المتكررة للماء والى المناطق التي تشهد غياب
للماء الصالح للشراب بسبب مديونية الجمعيات المائية وطالبنا بحلول ناجعة
واستثنائية كتأجيل النظر في مديونية الجمعيات الى ما بعد الازمة.
مع ذلك تواصل السلطة الجهوية في انتهاج سياسة الاذان الصماء وتجاهل
نداءاتنا ونداءات المواطنين و احتجاجاتهم المتواترة، كما تعمد في كل مرة
الى تغييب مسألة الماء وعدم الاهتمام بمعاناة الاهالي التي عمقتها حرارة
الطقس وجائحة كوفيد-19.
وعليه فاننا في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فرع
القيروان:
– نعبّر عن استيائنا من هذا التعاطي مع القضايا المتعلقة بحقوق الانسان
الاساسية والحياتية واعتبار مسألة الماء مسألة ثانوية لا تحتاج قرارات
عاجلة،
– نذكّر السلطة الجهوية والشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية
لاستغلال وتوزيع المياه والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بواجبهم تجاه
اهالي الجهة وضرورة احترام الحقوق المدسترة وآداء دورهم المتمثل في توفير
الخدمات الاساسية لكل فرد دون تمييز وبالجودة الكافية
– نحمّل السلطة الجهوية ومكونات اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث مسؤولية
تطور الوضع الوبائي في الجهة في ظل تواصل انقطاع الماء الصالح للشراب على
الاهالي.
– نحذّر السلط الجهوية والمركزية من أن سياسة الاذان الصماء والعيون
العمياء التي تنتهجها مع الاصوات المنادية بالحقوق الاساسية من شأنها أن
تؤجج الاوضاع وأن تسبب في غضب الشارع ونحن في وضع صحي حساس لا يتحمّل
مزيدا من الاحتقان.
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فرع القيروان
الرئيسة سوسن الجعدي
