كشف تقرير لموقع “موند أفريك” الفرنسي الذي تحدث عن عمليات التجسس الصهيونية في دول شمال أفريقيا، بغطاء أمريكي باستعمال طائرات من دون طيار أمريكية تنطلق من تونس.
وقال الموقع، في هذا التقرير ، إن المخابرات الجزائرية تبحث بشكل نشيط عن أي شبكات تجسس صهيونية داخل البلاد وقد بدأت القصة مع نهاية 2016، عندما كشفت قواعد حدودية في تبسة، على مقربة من الحدود التونسية، طائرات من دون طيار تحلق بشكل مكثف فوق مواقع حساسة في الجزائر.
وبحسب الموقع، فإن الجهات الرسمية في تونس تكتمت على الأمر، بينما أعربت السلطات الجزائرية عن غضبها بسبب ما حدث. ومن جانبه، أعلن السفير الأمريكي في الجزائر أن هذه الطائرات لا تراقب إلا الأراضي الليبية.
كما أشار الموقع إلى جهود وكالات المخابرات الجزائرية المختصة في مكافحة التجسس التي أوضحت أن تلك الطائرات كانت تحت تصرف المخابرات الإسرائيلية، بهدف جمع معلومات حول المنشآت العسكرية الجزائرية. ومنذ ذلك الوقت، ووكالات دائرة الاستعلام والأمن في الجزائر في حالة حذر وترقب شديدين.
وذكر التقرير أن الجزائر حذرت تونس العام الماضي من مخطط صهيوني لزرع الموساد على أراضيها. وقد سبق أن كشف عملاء سريون جزائريون ينشطون في تونس عن وجود دور قوي للموساد الصهيوني هناك.
وأمام ضعف التجهيزات والخبرة في تعقب شبكات التجسس المعقدة، لم تتحرك تونس حتى مقتل المهندس محمد الزواري، يوم 15 ديسمبر، في مدينة صفاقس.
أما بالنسبة للمخابرات الجزائرية فلم يكن لديها أدنى شك أن عملية الاغتيال تحمل بصمة الموساد، باعتبار أن هذا المهندس كان يقدم دعما قيّما لحركة حماس الفلسطينية.
يذكر أن المخابرات الجزائرية تمكنت في الايام القليلة الفارطة من شبكة تجسس تابعة للموساد الاسرائيلي، تتكون من مجموعة من المهاجرين القادمين من ليبيريا، في غرداية الواقعة في جنوب البلاد، وبحوزتهم أجهزة تجسس وأدوات اتصال متطورة جدا.