في إطار الحراك الثقافي الذي إتسمت به ولاية قابس منذ إندلاع الثورة وفي بادرة هي الأولى من نوعها برمجت دار الثقافة حفلا نوعيا مع الشاعر الفلسطيني الكبير تميم البرغوثي الذي كان مقررا ليوم 23 جوان 2011 بالمسرح البلدي بقابس . وحتى تتوفر شروط نجاح الحفل كانت اللقاءات المتعددة بين السيد توفيق الجدي مدير دارالثقافة والوسيط ماهر بالحاج عازف العود المصاحب للشاعر الذي رغم طلباته التعجيزية فقد وجد كل الترحيب وتمت الموافقة على كل طلباته المعقولة والغريبة سيان حيث انطلق على إثرها أصحاب الأمر في الإعداد للمسرح البلدي بعد الوضعية المزرية التي كان فيها كما تم توفيرالإضاءة و تجهيزات صوتية و أمن و تأمين و غيرها من التراخيص مع الإدارات المعنية و بعد القيام بالدعاية اللازمة والشروع في بيع التذاكر يتصل المذكور سلفا ليعلم بعدم رغبة الشاعر في الحضور إلى قابس مما خلف الحيرة والغضب تجاه الشاعر والوسيط الذي ما فتئ يذكر بانه إبن الجهة و حسب القوابسية فان الشخص المشار اليه من واجبه العمل على إشعاع مكانة مسقط ٍرأسه واليوم إنقلب السحر على الساحر وبان بالكاشف المعدن المغشوش لأشباه هؤلاء المثقفين لم يعملوا يوما إلا لمصالحهم الشخصية التي تعرت اليوم أمام أول إمتحان وهو الامر الذي كان صاحب المقال متيقنا منه منذ اليوم الاول حيث حضرت إحدى جلسات اللقاء بين السيد توفيق الجدي وماهر بالحاج و حذرت من عدم حرفيته في التعامل مع مثقفين أساسهم الكلمة لكنه تخلى عن العقد المعنوي الذي تركز عليه القوابسية الذين سيقولون له في أول لقاء” ديقاج ” .
أكرم معتوق
