كشفت قائمة صادرة عن وزارة التربية عن تورط اكثر من 100طبيب في تمكين اعوان التربية من شهادات طبية من باب المجاملة , وهو ما أكده رئيس هيئة عمادة الأطباء الدكتور نبيل بن زينب الذي لم يؤكد بدوره ثبوت تورط هؤلاء الاطباء و طالب الوزارة بتوفير أدلة قطعية لإدانتهم .
من جهة اخرى أوضح نبيل بن زينب ان العمادة تتلقى باستمرار عديد الشكاوى بسبب غياب الموظفين عن العمل جرَاء تواطؤ الاطباء معهم و منحهم شهادات طبية عارية من المصداقية , مشيرا الى ان العمادة قامت بمعاقبة عدد ممن ثبت تورطهم في هذه التجاوزات التي لا تمت الى
مهنة الطب بصلة و التي تشوه سمعة الاطار الطبي بشكل عام .
ظاهرة اللجوء الى استعمال شهادات طبية مزورة لتبريرالغياب عن العمل لم تقتصر على الموظفين فحسب بل تعدتهم لتشمل التلاميذ و الطلبة و طالبي الفحص قبل الزواج و رخص السياقة , كما يتم الادلاء بتلك الشهادات لتضليل السلطات القضائية في قضايا هي محل متابعة و تحقيق و هي ما يطلق عليها من الناحية القانونية -شهادات اولية- يتعرض على اثرها الطبيب الى المتابعة القانونية .
و تجدر الاشارة الى ان الدراسة التي اجراها الدكتور نزار العذاري- رئيس قسم طب الشغل و الحوادث المهنية بالمستشفى الجامعي شارل نيكول سنة 2015- , بيَنت ان 47 بالمائة من 55 عونا تقدموا بشهادات مرضية لا علاقة لها بالمرض و منهم من يتمتع بعطل مرضية طويلة الأمد .