تعرَض طفل أصيل أكودة من ولاية سوسة إلى هجوم من قبل كلب شرس أثناء عودته من المدرسة في منطقة جمال بالمنستير . وذلك حسب مانقلته جريدة الشروق .
وأكَد والد الطَفل البالغ من العمر سبع سنوات ، أن الكلب هو من نوع “ستاف” وكان برفقة ثلاثة شبان ، هاجم الطفل وعضَه على مستوى خدَه وهو ماتسبَب له في جرح غائر رغم محاولة المارَة تخليصه منه ولكن دون جدوى في حين لاذ صاحب الكلب بالفرار.
الطفل المصاب تم نقله إلى مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير إلا أن الأطباء رفضوا تقطيب الجرح وإشترطوا إحضار الكلب حتى يعرفوا إن كان مصابا بمرض ما .
من جهته تقدم والد الطفل بشكاية إلى مركز الأمن بجمال حيث اشترط عليه رئيس المركز إحضار صاحب الكلب حتى يتم فتح محضر في الموضوع ، فاضطرَ الرجل إلى البحث عنه مطالبا الاطباء بمعالجة إبنه الذي يمرَ بحالة نفسية صعبة على حدَ تعبيره .
يبدو ان الحملات التي شنتها البلديات في مختلف ولايات الجمهورية لقنص الكلاب السائبة لم تؤت أكلها ، ذلك ان عدد الكلاب المنتشرة في الشوارع وخاصة الاحياء الشعبية في تزايد مستمر، وقد أعاد الكثير من المسؤولين عن البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب أسباب الظَاهرة إلى التلوث البيئي وانتشار الفضلات في كل مكان وهذا من شأنه أن يشكَل بيئة خصبة للكلاب والقطط .
كما أن عدم تقنين عملية شراء الكلاب ومراقبتها جعل العديد من الأشخاص يقبلون على شراء الكلاب دون الإعتناء بها من الناحية الصحية والسلوكية ومعظمهم يجهل حتى أبسط أساليب الترويض الخاصة بالكلاب وهو ما يجعل هذه الأخيرة تنقضَ على كل من يعترض سبيلها وتكون دائما على أهبة للهجوم في حين أن الكلب “المنزلي” يفترض ان يكون أقل عدوانية .
رغم صيحات الفزع التي تطلق من حين لآخر لمطالبة الجهات المعنية بضرورة التصدي لظاهرة الكلاب السائبة فإن السلط الجهوية لم تعر المسألة الأهمية اللازمة واقتصرت على شن حملات قنص للكلاب بين فترة واخرى وهو ماأدى إلى تسجيل ارتفاع في صفوف المصابين بسبب اعتداءات كلاب الشوارع .
منال.ب