انتهت حركة الشعب من تقديم قائماتها للإنتخابات البلدية في العديد من الدوائر الانتخابية بمختلف أنحاء البلاد حسب ما صرّح به هيكل المكي عضو المكتب السياسي لصحيفة الشروق. وأكّد المكي أن هذه القائمات توزعت بين قائمات حزبية صرفة وقائمات مستقلة لكنها مدعومة من الحركة وأن الحزب يعوّل على هذه الانتخابات لمزيد تأكيد مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد بوصفها محطة هامة نص عليها دستور 2014 وكذلك لأنها ستؤدي في الأخير إلى تقريب سلطة القرار من المواطن وتجعله فاعلا رئيسيا في الشأن العام شريطة عدم تحولها إلى باب يؤدي إلى تفكيك الدولة أو إلى إفقاد السلطة المركزية دورها في الحفاظ على وحدة التراب الوطني..
وأوضح من جانب آخر أن حركة الشعب حريصة على أن تعمل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والسلطة على توفير مناخ سليم وملائم حتى تسير العملية الانتخابية في كنف الشفافية والديمقراطية والنزاهة وعدم التركيز فقط على الجانب التقني والتنظيمي. وأشار هيكل المكي في هذا السياق إلى ما يسود من شكوك لدى المتابعين حول مخاطر المال السياسي المنتشر وإمكانية تأثيره على إرادة الناخبين إلى جانب ما يسود أيضا من تخوفات حول مدى توفر مبدأ حياد الإدارة وإمكانية تأثره بالحسابات والانتماءات السياسية لبعض المسؤولين الجهويين ( الولاة – المعتمدون).
وتحدث هيكل المكي أيضا عن تنبيه حركة الشعب سابقا من تكليف حزب نداء تونس وزراء من الحكومة الحالية بمتابعة العملية الانتخابية في بعض الجهات. وختم بالقول إنه بالرغم من كل هذه المخاطر والمخاوف المحيطة بالعملية الانتخابية فإن حركة الشعب قررت خوضها بكل جديّة وصدق إستنادا إلى مبدأ الثقة المفروض توفره لدى هيئة الانتخابات ولدى السلطات التي ستشرف على العملية الانتخابية وأيضا من منطلق حرصها على حمل هموم وشواغل التونسيين ومزيد الدفاع عنها مستقبلا.