أصدرت الكتلة النيابية لحزب الامان الأمان بيانا يتضمن مبادرات حول الوضع السياسي في تونس :
إنّ ما شهده المشهد السّياسي من تأزم وما عرفه الوضع الاقتصادي من تدهور وما عاشه الوضع الاجتماعي من إحتقان جعل تونس تمرّ بمرحلة دقيقة وخطيرة من تاريخها المعاصر.
وإنّ شكل التّعاطي السّياسي مع أزمات البلاد المزمنة والمعقّدة والمتشابكة والمتنوّعة والمستجدة محدّد أساسي لمستقبلها وموقعها ودورها في الإقليم.
إن الأيادي الآثمة الجبانة التي اغتالت الشهيد والمناضل شكري بلعيد وضعت تونس أمام منعرج خطير: فإما فوضى وعنف وتقاتل وخراب وتدخّل أجنبي وإمّا تفاهم على خارطة طريق تؤسس إلى سلم اجتماعي يحفظ وحدة البلاد ويضمن استقلالية قرارها وخيارها.
لذلك فإن حزب الأمان يدعو نخبها السّياسيّة ومثقّفيها وشخصياتها الاعتبارية أن يدفعوا بإتّجاه الوحدة والبناء.
نحن ندعوهم إلى بناء الثقة بيننا فعندما تغيب الثقة يصعب البناء. والثقة تبنى ويؤسّس لها وتعزّز بالمواقف والإجراءات الملائمة.
و نقول لهم:
حذار فتحت الرّماد الّلهيب ومن يزرع الشّوك يجني الجراح
نحن في حزب الأمان ننزّه قادة الأحزاب ومسيّريها من التّهم التي تلحق بهم في هجمات متبادلة على صفحات التّواصل الاجتماعي والتّظاهرات. ولكنّنا في نفس الوقت نحمّلهم المسؤوليّة كاملة في لعب دور يتناغم مع شعاراتهم المرفوعة ومبادئهم المعلنة.
وندعوهم إلى أن:
· يوقّعوا ميثاق شرف للتّعاطي السّياسي,
· يدينوا العنف اللّفظي والمادّي بصفة جماعيّة أمام الإعلام.
· يرفعوا الغطاء عن كلّ من ينشر أو يعلن أو يصرّح بما يؤسّس للكراهيّة والحقد والتّخوين والتّكفير.
· يدعموا فكرة حزب الامان في توفير دورة تكوينية مشتركة لعدد من شباب وشابات الأحزاب مختلفة يكون محورها الأساسي ” التّربية على الاختلاف” تأسيسا لتعاطي سياسي متحضّر ينتهي إلى انّ الاختلاف والتّنوّع حقيقة قائمة وفيه ثراء. وأنّ الإختلاف على البرامج والتّوجّهات والمصالح أمر طبيعيّ. وأن صراع الأفكار لا يحسم ديمقراطيّا إلاّ بصندوق الاقتراع.