بلاغ حزب الإصلاح والتنمية
اجتماع دار الضيافة بقرطاج
خطوة إلى الوراء وتكريس للانقسام
اجتمع عدد قليل من الأحزاب السياسية يوم أمس الاثنين بدار الضيافة بقرطاج بدعوة من رئيس الجمهورية المؤقت وبحضور رئيس الحكومة في إطار ما سمّوه “الحوار الوطني”. و إن حزب الإصلاح والتنمية الذي كان من الداعين خلال الأشهر الأخيرة، وإلى حدّ بيانه الأخير بمناسبة إحياء عيد الشهداء يوم 9 افريل الحالي إلى “التعجيل بتنظيم مائدة للحوار الوطني لا تنفضّ إلا بالتوافق على الروزنامة الوطنية وحول القضايا الخلافية الكبرى في الدستور، والتعهد بالاجتهاد، كل من موقعه، في توفير مناخ سياسي واجتماعي وأمني يتيح إجراء انتخابات في موعدها المحدد وبمقاييس يقبل الجميع بنتائجها”، يرى لزاما أن للرأي العام الوطني ما يلي :
ـ احتجاجه الصارخ على تغييبه في اجتماع ماسمي بالحوار الوطني اوفي أية حوارات تُعقد تحت هذا الاسم . وشجبه لمثل هذا التعامل مع الحزب الذي شارك بإيجابية في فعاليات مختلف الحوارات الوطنية بعد الثورة، وكان من الأحزاب الممثلة بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بناء على رصيد رموزه ومساهماتهم في النضال الوطني ضدّ الاستبداد والفساد. ويحمل المسؤولية في ذلك على الرئيس المؤقت بالدرجة الاولى وعلى الترويكا الحاكمة عامة.
ـ رفضه للمقاييس الاعتباطية في تحديد الأطراف المعنية بالحوار الوطني من الأحزاب أو المنظمات أو جمعيات المجتمع المدني. واحتجاجه على التغييب المتكرر لبعض الاطراف كحزب العريضة الشعبية على سبيل المثال و هو الممثل بالمجلس التأسيسي، و هو ما يعتبر تأكيدا للمقاييس الاعتباطية والمصالح الحزبية لبعض الأطراف وتكريسا للوصاية على الشعب بدعوى الخشية من استعادة منظومة المخلوع في الفرز السياسي على أساس شرعية ما يُسمّى بالأحزاب البرلمانية دون سواهم، و هذا ما لا تخفى عواقبه في الإقصاء.
ـ اعتبار الاقتصار على دعوة الأحزاب بالمجلس الوطني التأسيسي، والتي فشلت في التوافق داخل المجلس، إضاعة للوقت، وخطوة إلى الوراء، قياسا على ما انطلق به الاتحاد العام التونسي للشغل في أول جلسة للحوار الوطني في أكتوبر الماضي، إضافة إلى ما فيه من تكريس للانقسام السياسي، نظرا لرفض بعض الأطراف المشاركة، وللغموض الذي يكتنف المبادرة في انطلاقتها ولطابعها الانتقائي.
ـ دعوة الأحزاب والأطراف السياسية إلى رفض المبادرة وإلى التحرّك الفوري للاحتجاج المشترك على هذه الخطوة غير الموفقة، التي تزيد في فقدان رئاسة الجمهورية لطابعها الحيادي والجامع ولمصداقيتها، والعمل على عقد مائدة للحوار الوطني الفعلي حول الأزمة السياسية ببلادنا، التي لم تعد تتحمل مزيد الانتظار، وللتوافق حول الروزنامة الوطنية والقضايا الخلافية.
حزب الإصلاح والتنمية
عن المكتب السياسي
الأمين العام
محمد القوماني