أصدر حزب القطب اليوم الاربعاء بيانا صحفيا عارض فيه تمليك غير التونسيين لمساكن دون رخصة على الاراضي التونسية . وقال القطب في نفس البلاغ ما يلي :
“وفقا لوزارة التجهيز و الإسكان فإن عدد المساكن يتجاوز 3 ملايين مسكن و عدد الأسر حسب الإحصاء السكاني ل2014 لا يتجاوز 2 ملايين و 800 ألف أسرة ، أي أن العرض يتجاوز بكثير الطلب . لكن في حقيقة الأمر عديد الأسر لا تتملّك منازل، و ذلك نظرا لغلاء أسعار العقارات رغم توفر عشرات الآلاف من المنازل الشاغرة.
عوض أن تضع الحكومة استراتيجية للتسهيل اقتناء منازل للطبقة المتوسطة والشعبية، هاهي اليوم تقدم هدية للباعثين العقاريين بعد القرار الأخير لحافظ الملكية العقارية في المذكرة عدد27 لسنة 2016 بإلغاء موافقة الوالي لتملّك الغير تونسيين لعقارات داخل التراب التونسي .
فبعد القرارات الأخيرة اتضح بالكاشف أن الحكومة الحالية كسابقتها جاءت لخدمة مصالح أقلية تزيد في تعميق الهوة الاجتماعية و تزيد في تفقير الطبقات المتوسطة و الشعبية.
فقرار كهذا سيزيد في غلاء أسعار العقارات ويجعلها غير متاحة للمواطنين من ذوي الإمكانات المحدودة و على ضوء ذلك فان حزب القطب يطالب الحكومة بالتراجع عن هذا القرار و يثمن مواقف بعض الجمعيات بالمجتمع المدني التي قدمت شكايات للمحكمة الإدارية لإسقاط هذا القرار .
كما يدعو حزب القطب الحكومة إلى وضع استراتجيا وطنية للسكن الاجتماعي عبر الشركات الوطنية للبعث العقاري لتقديم بديل لمواطنين و ترشيد الأسعار . كما ندعو إلى تعديل كراسات الشروط للبعث العقاري الخاص من أجل خلق مساكن مطابقة لحاجيات السوق المحلية ، وذلك بوضع شرط نسبة 30 % على الاقل للمشاريع العقارية المستقبلية تكون مشاريع سكن اجتماعي ، وبهذا القرار تكون مساهمة القطاع الخاص في حدود 3000 مسكن اجتماعي سنويا.
تدخل الدولة لإنقاذ و إصلاح القطاع أمر لا مفر منه ، لان تواصل اللامبالاة يضر بالعمران بالمدن التونسية و يساهم في مزيد خلق أحياء عشوائية تضر بالبنية الاجتماعية للمجتمع التونسي و تضر كذلك بالمظهر المعماري للنسيج الحضري التونسي .”