كثر الحديث مؤخرا عن تدهور علاقة رئيس الحكومة يوسف الشاهد مع وزراء السيادة وهم عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع ولطفي براهم وزير الداخلية وغازي الجريبي وزير العدل بالإضافة الى وزير الخارجية خميس الجهيناوي .
مصادر مقربة من كواليس القصبة وقرطاج أكدت أن الشاهد في قطيعة – على ما يبدو – مع هؤلاء الوزراء الذين يرفضون التعامل معه او استشارته في عديد المسائل السياسية او الأمنية او الوطنية الهامة على غرار ملف الحرب على الفساد وما تخلله من ايقاف عدد من رجال الاعمال ومن أبرزهم شفيق الجراية .
نفس المصادر كشفت أن وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي هدّد منذ فترة بالاستقالة من حكومة الشاهد ورفض رفضا قطعيا إحالة ملف شفيق الجراية من القضاء العسكري الى القضاء المدني ولوّح بالاستقالة في صورة سحب القضية من دوائر القضاء العسكري .
واضطر الزبيدي للاتصال مباشرة برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بعد تجاهل وزير العدل غازي الجريبي الردّ على اتصالاته .
وتؤكد الرواية ان الزبيدي توجه رأسا إلى قائد السبسي في وقت كان من السهل المرور برئيس الحكومة يوسف الشاهد قائد الحرب على الفساد وصاحب قرار إيقاف شفيق الجراية .
الوزير الثاني الذي يعيش – على ما يبدو – في قطيعة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد هو وزير العدل غازي الجريبي ولأسباب تكاد تكون غير بعيدة عن ملف الحرب على الفساد وموضوع إيقاف رجل الاعمال شفيق الجراية بتهمة التآمر على أمن الدولة ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم والخيانة وما تخلل القضية من استدعاء لعدد من الوجوه السياسية البارزة للاستماع اليهم على غرار ناجم الغرسلي وعلي العريض ثم محاولات الجريبي جلب القضية الى القضاء المدني دون المرور برئيسه المباشر – ونقصد هنا رئيس الحكومة يوسف الشاهد – .
أما وزير الداخلية لطفي براهم فتبدو علاقته مع الشاهد ليست في افضل حالاتها خاصة أن براهم صادق منذ اكثر من شهر على حركة المعتمدين والمعتمدين الأولين بعد اجراء جميع الابحاث الأمنية للمرشحين لتلك المناصب . غير أن الشاهد وضع القائمة في درج مكتبه رافضا الى حدود كتابة هذه الاسطر الامضاء على الحركة .
كما ان علاقة الشاهد بوزير الخارجية خميس الجهيناوي تكاد تكون منقطعة نهائيا باعتبار ان الجهيناوي يتواصل بصفة يومية مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي منحه الدستور صلاحيات ادارة المسائل الخارجية والديبلوماسية للبلاد .
وفي ظلّ كل تلك المعطيات تبدو القطيعة بين الشاهد ووزراء السيادة غير بريئة على باعتبار ان بعض القراءات ذهبت الى التأكيد أن هؤلاء الوزراء يسعون الى سحب البساط من تحت قدمي الشاهد من خلال رفضهم التعامل معه والتقليص من صلاحياته و “نفوذه ” السياسي مقابل التعامل مباشرة مع رئيس الدولة الباجي قائد السبسي .
ش.ش