أعلن اليوم عن وفاة الرئيس التشادي ” إدريس ديبي ” متأثراً بجروح أُصيب بها على الجبهة حسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي في العاصمة ” نجامينا ” .
و للتذكير فقد أعيد ” انتخاب ” الرئيس إدريس ديبي الذي يحكم جمهورية تشاد بقبضة حديدية منذ 30 عاما لولاية سادسة بنسبة أصوات بلغت 79,32 % في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 أفريل الجاري.
وقد فاز الرئيس المنتهية ولايته منذ الدورة الأولى وكان يواجه ستة مرشحين لا ثقل سياسيا لهم إذ أن السلطة أزاحت عن السباق ( بموجب القانون ) أو العنف أو الترهيب الشخصيات البارزة القليلة في المعارضة المنقسمة جدا.
وتأتي وفاة ” ديبي ” كدليل إضافي على أن عشق السلطة في بلدان العالم الثالث المتخلّف مرض مزمن لا يمكن الشفاء منه … على الأقل في الوقت الراهن . وعشق السلطة هذا أدّى في أغلب الأحيان إل تدمير العاشقين الذين لا يخرج أغلبها من دائرة الحكم إمّا إلى المقبرة وإما إلى السجن وإما إلى المنفى … ولنا في هذا المجال أمثلة كثيرة على غرار بورقيبة وبن علي ومعمّر القذافي وعلي عب الله صالح وصدام حسين وحسني مبارك موبوتو سيسي سيكو ( رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية من 1965 إلى 1997) و بليز كومباوري ( رئيس بوركينا فاسّو الذي نوى الترشح لولاية خامسة بعد 27 عاما من الحكم ثم هرب إلى المغرب ) … وغيرهم طبعا كثير.
وأعتقد أنه لن تقوم لبلدان العالم الثالث قائمة طالما لم يفهم سياسيّوها المعنى الحقيقي للتداول السلمي على السلطة . فإذا فهموا هذا قد يقرأ الغرب لهم آنذاك أكثر من ألف حساب وحساب.
ج – م