إختار مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين أن يبرمج ضمن سهراته الفنية حفلا للمنشد و الملحن والمنتج والموسيقي و العازف و مؤلف الأغاني البريطاني سامي يوسف الذي عرف بأناشيده الصوفية وأغانيه التي تمجد أخلاق الإسلام و تدعو للحب و السلام.
مع فرقة متكونة من 31 عازفا من جنسيات مختلفة: اذرابيدجان ؛ بريطانيا تركيا ؛الصين ؛ إسبانيا ؛ المغرب… صدح صوت سامي يوسف العذب طيلة ساعتين تقريبا بأجمل الأغاني و الموشحات فكانت سهرة استثنائية بما تحمله الكلمة من معنى ٫ وقد تفاعل معه الجمهور الغفير الذي غصت به مدارج المسرح الروماني.
و قد غنى سامي يوسف الذي حط الرحال لأول ضيفا على مهرجان قرطاج الدولي للحلاج كما أطرب الحضور بعدد من أغانيه المعروفة مثل مدد مدد و حسبي ربي و إلاهنا ما أعدلك….
كما غنى كذلك من كلمات الكبير محمود درويش نحب الحياة لمن استطعنا اليها سبيلا اهداء لغزة و لفلسطين مشيدا بالمقاومة و بهذا الشعب الأبي الذي يعاني الأمرين من الإنتهاكات و المجازر….
وقد صاحب الفنان البريطاني صوتين من المغرب و صوت مميز من إسبانيا حيث كانوا على قدر كبير من الإنسجام و التناغم خلال أداء عدد من الأغاني المشتركة مع عزف غاية من الروعة للفرقة الموسيقية المحترفة التي صاحبته طيلة الحفل .
الملفت في هذا الحفل أن هذا النوع من الموسيقى و الأجواء الصوفية الروحانية لها جمهور تونسي كبير و من مختلف الأعمار أيضا.
رسائل عديدة بعث بها سامي يوسف من خلال حفل ليلة أمس حيث أكد على المبادئ الإنسانية كالحب و التسامح و التٱخي و قبول الآخر … و كان المسرح الأثري بقرطاج قد إكتسى حلة فريدة في هذا الحفل من خلال الأرائك و الزرابي الملونة و الشاشات العملاقة التي أضفت على المكان رونقا خاصا و خدمت صورة العرض .
و خلال السهرة عبر سامي يوسف عن فخره بمشاركته في الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي و عن سعادته الكبيرة بالغناء على أحد أعرق المسارح التاريخية في العالم.
وأكد الفنان البريطاني أن تونس تحتل مكانة خاصة في قلبه، معتبراً أن الوقوف أمام الجمهور التونسي في حد ذاته شرف كبير له ، مضيفا أنه انتظر هذه الحفلة بحماس شديد .
حقيقة أصاب مهرجان قرطاج الدولي الهدف من خلال مراهنته على صوت مميز و فنان عالمي بقيمة سامي يوسف الذي أبدى إحتراما كبيرا لجمهوره التونسي و للمهرجان من خلال جدية العرض و تفرده و احترامه للوقت .
*إيناس


