انتقد سليم الرياحي رئيس الإتحاد الوطني الحر التصريحات التي ألقاها رئيس الجمهورية منصف المرزوقي على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تسببت في توتير العلاقات الديبلوماسية مع عدد من الدول الأشقاء والصديقة لتونس .
واعتبر رئيس الاتحاد الوطني الحر أن رئيس الجمهورية لم يقدر المصالح الحيوية للبلاد وأهمية المحافظة على العلاقات الديبلوماسية خصوصا مع الدول الشقيقة من خلال ادلاءه بتصريحات ومواقف شخصية حيث كان من المفروض أن يتصرف كرجل دولة .
الرياحي اكد ان تصريحات المرزوقي الغعتباطية كشفت انه أراد بيع موقف سياسيا لحركة النهضة سعيا منه للتشبث بكرسي الرئاسة عوض البحث عن المصالح الاستراتيجية الاقليمية والسياسية لتونس.
وفي ما يلي التصريح الكامل لسليم الرياحي رئيس الاتحاد الوطني الحر :
تناول السيّد منصف المرزوقي للشأن السياسي الداخلي المصري خلال خطابه على منبر الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة هو بالتأكيد حق شخصي للسيّد المرزوقي ولكن المشكل أن المنصف المرزوقي لم تقع دعوته الى نيويورك بصفته الشخصيّة بل ممثّلا للدولة التونسيّة بصفته رئيسا مؤقّتا للجمهوريّة وهو ما كان يفرض عليه التصرّف كرجل دولة مقدّر للمصالح الحيويّة لبلاده وأهميّة المحافظة على علاقات تونس الوديّة مع كل الدول التي تربطنا بها علاقات وثيقة فما بالك بدولة صديقة وشقيقة في حجم مصر ، مشكل المرزوقي أنه من منبر الأمم المتحدة تكلّم بصفة رئيس حزب أراد أن يبيع موقفا لحركة النهضة كمناورة سياسيّة للالتفاف على أي محاولة لفكّ الارتباط به وفرض نفسه كحليف دائم معها ، المرزوقي في خضمّ هذه الحسابات السياسيّة الداخليّة لم تهمّه مصالح تونس الاستراتيجيّة ولا علاقاتها الحيويّة بمحيطها الاقليمي ولا غير ذلك من القضايا الحيويّة التي يضعها رجل الدولة على رأس اهتمامه وخطابه وسياسته قبل أي حسابات حزبيّة ضيّقة هدفها البقاء في الكرسي .
من المؤسف حقّا أن مواقف اعتباطيّة وحسابات سياسيّة داخليّة ضيّقة تضع تونس في مرمى انتقادات وتدخلها في علاقات متوتّرة مع اشقّاءها هي في غنى عنها .