الحصري – ثقافة
سبق أن تطرقنا في مقالات سابقة في ” الحصري ” الى تصدّع العلاقة بين الشركاء في قناة حنبعل بسبب الصعوبات المادية التي تمرّ بها القناة منذ أشهر اثر تراجع نسبة المشاهدة في أغلب برامجها التلفزية وتململ المستشهرين ولأسباب أخرى يطول شرحها .
لكن يبدو أن النجاح الكبير لبرنامج ” سويعة كان ” أعاد توزيع الأوراق من جديد في كواليس قناة ” شطرانة ” وساهم في فتح شهية المستشهرين وتبديد الخلافات بين الشركاء بعد أن صار البرنامج يحقق أعلى نسبة مشاهدة للفضائيات التونسية بصفة يومية لاسيما حلقة أمس الاثنين التي شهدت حضور ساحر الجيلين حمادي العقربي .
وقد مثّل حضور نجم المنتخب ” والسي اس اس ” في سبعينات وثمانينات القرن الماضي حدثا رياضيا بامتياز ، باعتبار ان ساحر الجيلين فضّل الابتعاد عن الاضواء منذ سنوات قبل أن يعود أمس لتحليل مشاركة المنتخب الوطني في ” كان غينيا الاستوائية ” الى درجة انه لم يتمالك دموعه وهو يشاهد زملاء الشيخاوي يحققون التأهل للدور ربع النهائي .
وفي نفس السياق مصادرنا تؤكد ان عددا هاما من المستشهرين دخلوا بثقلهم للحصول على ومضات اشهارية في برنامج ” سويعة كان ” وانعاش خزينة القناة التي كانت تعاني من ” القينيا ” والعجز المالي .
وفي حقيقة الأمر فإن نجاح ” سويعة كان ” هو امتداد لنجاح برنامج ” بالمكشوف ” الذي عاد في حلّة جديدة بقيادة الاعلامي عادل بوهلال وبقية الكتيبة من قسم الرياضة الذين ساهموا في تطوير البرنامج وابتكار أركان جديدة سواء عبر تأمين الربط المباشر من ضواحي تونس العاصمة والولايات الداخلية على غرار مدنين وتطاوين وقابس لتبليغ صوت الشارع التونسي حتى لا تبقى تسمية ” قناة صوت الشعب ” حبرا على ورق ، أو من خلال تغطية مباشرة لكواليس وتحضيرات المنتخب الوطني في كان ” غينيا الاستوائية ” ونقل حقيقة الاوضاع الصعبة التي عاشها الوفد التونسي في رحلة مطاردة اللقب الافريقي .
بقي أن نشير في الختام ونحن على أبواب عيد ميلاد القناة العاشر إلى ان الوصول الى القمة صعب لكن البقاء فيها أصعب وبالتالي فلا بد لأصحاب القرار في قناة حنبعل الاهتمام أكثر بالبرامج الرياضية التي يعود لها الفضل في جلب أكبر عدد من المشاهدين منذ تأسيس القناة في فيفري 2005 .
مسرة الفريضي