كان أحد المواطنين يسير أمس بشارع الرائد البجاوي بمدينة صفاقس وفي باله أشياء كثيرة قد يكون من بينها ” علّوش العيد ” إذ سقط عليه من السماء ” خروف طائر ” اتضح في ما بعد أنه سقط من الطابق الثالث لإحدى العمارات .
وكانت الخسارة مضاعفة في هذه الحادثة ولا أحد ربح في الحكاية . فالمواطن تعرض أحد إلى إصابات بليغة على مستوى الظهر والرأس جراء سقوط خروف عليه مباشرة . أما العائلة فإنها لم تفرح بخروفها الذي ربما قرر الانتحار على عملية ” النحر ” يوم العيد .
وفي كل الحالات فقد تحولت وحدات الحماية المدنية إلى مكان الحادث وتولت نقل الشخص المصاب الى مستشفى الحبيب بورقيبة لتلقي الإسعافات اللازمة . أما عائلة ” الخروف الفقيد ” فلها الله يعوّض بها هذه الخسارة المفاجئة .
هذه الحادثة التي بالرغم من كمية الألم التي فيها لا تخلو من طرافة وهي تذكّرنا بحكاية أخرى جدت في مدينة بن عروس أواخر ثمانينات القرن الماضي . فقد اشترت عائلة جربية عجلا ” سمينا ” ليكون أضحيتها يوم العيد . وبما أن لا يوجد لديها مكان يأوي هذا العجل فقد أخذوه إلى سطح العمارة التي تقطن بها العائلة وتتكون من 6 طوابق .
وبعد صلاة العيد جاء الجزار ليذبح العجل وبقي في انتظاره أسفل العمارة . لكن وبمجرّد أن فكّ أحدهم رباط العجل حتى تخيّل أنه في الألعاب الأولمبية إذ قفز من سطح العمارة قفزة لم يرها أحد في حياته . ولئن كان مصير العجل معروفا وهو أنه ذهب ” طروف ” فإنه من حسن حظ الناس أجمعين أنه لم يسقط على رأس أي واحد منهم وإلا لكانت الفاجعة أكبر وأعظم .
ج – م