الحصري – مجتمع
لازالت الطريق الرابط بن القيروان و سوسة أو طريق الموت كما يسميها الأهالي تلتهم ضحاياها دون توقف. و وضعيته على حالها برداءتها وضيقها وحفرها ومنعرجاتها الخطيرة وجوانبها المترهلة والمتآكلة بل تزداد كل يوم سوء حتى باتت تشكل خطرا مستمرا على مستعمليها فلا يكاد يمر أسبوع واحد دون أن تتسبب في حدوث فواجع يذهب ضحيتها أحد المواطنين الأبرياء إن لم نقل عائلات بأكملها لا يتغير فيها سوى ظهور حفرة جديدة أو حادث يقضى على حياة احدهم .. هكذا هي يوميات عابريه لا يغير فيها شيء من وعود السلطة المتعاقبة .
فهذه الطريق هي الرابط والوحيد بين القيروان والقصرين وقفصة و سليانة و سوسة و المنستير لذلك تكون الحركة نشطة فيغدو مكتظا لا يقدر مثل هذا الطريق على استيعابها لذلك لا حل أمام الجميع إلا انتظار تنفيذ الوعود من الطريق السريع و السكة الحديدية الى ذلك الحين يتساقط الضحايا تباعا.
نجيب الماجري