الحصري – ثقافة
استضاف أمس صاحب برنامج ” لمن يجرؤ فقط ” سمير الوافي السيد رضا البوكادي سفير تونس بطرابلس ( إلى أن يأتي ما يخالف ذلك ) في إطار مواكبة الحدث ومحاولة العثور على أية جزئيّة أو معلومة عن الزميلين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي ونذير القطاري وهذا جيّد ومطلوب.
وقد تحدث السفير عن شبكة العلاقات التي كانت تربطه بأطراف عديدة في ليبيا وساعدته على تحرير الديبلوماسيين اللذين اختطفا في ليبيا أيضا في وقت سابق . ويبدو أن سمير الوافي كان مسكونا بهاجس وحيد وهو أن يقلّل من شأن العمل الذي قام به السفير مهما كان الثمن … فقط لأن السيد سفيان بن حميدة زميله في ” التونسية ” ولأسباب تخصه قال في برنامج ” اليوم الثامن ” إن سفير تونس في ليبيا لا يمثله ولا يمثل التونسيين .
وقد استغل الوافي حضور السفير وبالخصوص حضور الصحبي الجويني وفريد الباجي ليقول لضيفه السفير إنه ” حقق فشلا ذريعا ” في ملف الشورابي والقطاري مقابل النجاح الذي حققه في ملف الديبلوماسيين . ورغم أن السفير أوضح أكثر من مرة أنه منذ 4 أشهر لم يعد مباشرا لعمله في طرابلس وأنه موضوع في ” الفريقو ” منذ تلك الفترة أي قبل أن يتم اختطاف الصحافي سفيان والمصور القطاري وأن المفاوضات على مثل هذه الأمور لا تتم بالهاتف أو بالمراسلات فقد أصرّ الوافي على اعتبار أنه فشل في فعل أي شيء لصالح الشورابي والقطاري أي أصر إصرارا عجيبا على العمل بمبدأ ” معيز ولو طاروا ” …
وللإشارة والتوضيح فإن سفير تونس بطرابلس قد دعي إلى البقاء في تونس منذ حوالي 4 أشهر . وقد تم تجاهله ولم يدع للحضور في جلسات خلية الأزمة التي ضمت كافة الأطراف التي لها علاقة بليبيا إلا سفير تونس بليبيا … وحسب ما صرّح به أمس فهو معلّق في الفضاء إذ لم يتمّ الإستغناء عن خدماته بصفة رسمية ولم يدع إلى الإلتحاق بعمله في السفارة التي أغلقت أيضا منذ نحو 4 أشهر… ثم بعد ذلك يقال لنا إن الدولة التونسية عن طريق الخارجية بذلت مجهودات ” جبّارة ” في سبيل الإفراج عن التونسيين المختطفين في ليبيا … كيف تمت هذه الجهود ومع من ومتى ؟؟؟ ألله وحده أعلم .
جمال المالكي