تشهد فرنسا، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، تحركات احتجاجية واسعة بمشاركة نشطاء من حركة «السترات الصفراء» وتلاميذ وطلبة ونقابيين ومزارعين، في إطار تعبئة اجتماعية تتجاوز مطالبها ارتفاع أسعار المحروقات لتشمل غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العمومية ونقص الموارد في قطاع التعليم.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد السخط الاجتماعي، مع تزايد الدعوات إلى الاحتجاج في مختلف أنحاء البلاد، وسط مخاوف من اتساع المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وتفيد تقديرات السلطات الفرنسية بأن ما يصل إلى 150 ألف شخص قد يشاركون في التحركات الاحتجاجية خارج منطقة باريس، فيما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقع تنظيم نحو 250 تجمعا و80 مسيرة، وفق ما نقلته صحيفة «لوموند».
وتتقاطع مطالب المحتجين حول ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والمواد الغذائية، إلى جانب الاعتراض على تراجع جودة الخدمات العامة والضغط على المؤسسات التعليمية. كما انضمت نقابات، من بينها الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، إلى التعبئة، مطالبة الحكومة بإجراءات سياسية بشأن الأجور والميزانية وأسعار المحروقات.
وتعيد هذه التحركات إلى الواجهة حركة «السترات الصفراء» التي برزت سنة 2018 احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، قبل أن تتوسع مطالبها إلى قضايا العدالة الاجتماعية والقدرة الشرائية. غير أن الدعوات الحالية انطلقت أساسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن مدى التنسيق بين مختلف المجموعات المشاركة وحجم التعبئة الفعلي.
وفي المقابل، رفعت السلطات مستوى الاستعداد الأمني تحسبا لحدوث مواجهات، خاصة بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية التي شهدت توترات وانتقادات لطريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين.

