رغم ما شهدته التلفزة الوطنية من تحسن ملموس في محتوى بعض البرامج ، الا انها مازالت تعيش في جلباب بعض الأطراف السياسية اليسارية في البلاد ، من خلال المبالغة في استضافة من لا يمثلون السواد الأعظم من الشعب في كل البرامج السياسية .
ما جرنا للحديث عن المؤسسة “الوطنية ” ما حدث امس في نشرة الأخبار الرئيسية ،حيث تم استدعاء آمال بلخيرية وهي عضوة نشيطة في القطب الحداثي ليتم تقديمها للمشاهد العادي على كونها ناشطة سياسية مستقلة . وكان المشرفين على نشرة الأخبار يصرون على استبلاه المشاهد ونحن على مشارف الاحتفال بالذكرى الاولى لاندلاع ثورة الحرية والكرامة .
الآنسة آمال التي تعتبر أحد أبواق القطب الحداثي ، استغلت الفرصة لتحليل المشهد السياسي على مقاس “سيدها ” أحمد ابراهيم حيث صورت الوضع السياسي بالخطير وراحت تستخرج مصطلحات من معاجم الفشل ذكرتنا بتلك التي استعملها محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي الاسبق خلال حرب العراق . ولم تنس المحللة السياسية المتحصلة على ديبلوم في الصيدلة تحذير المجتمع المدني من الأحزاب المتحالفة في المجلس التأسيسي قبل ان تختم ببعض الحملات الدعائية للمعارضة للانتخابات القادمة .
لقد قامت الدنيا ولم تقعد عند استظافة صهر زعيم حركة النهضة في احدى نشرات الانباء ولا بد من المشرفين على النشرة ان يبتعدوا عن الانزلاق في مثل هذه الصراعات الخفية حتى لا تتحول التلفزة الوطنية بوقا لدعاية بعض الاحزاب دون غيرها وحتى تبقى وطنية كلمة ومفهوما وعملا .
شكري
