الحصري – رياضة
لا يمكن وصف ما حصل في الدور ربع النهائي من كأس الامم الافريقية في مباراة تونس وغينيا الاستوائية سوى بالفضيحة والمهزلة الكروية ، بطلها حكم موريسي على أبواب التقاعد بلغ من العمر ” عتيّا ” ليكافئه عيسى حياتو بإدارة مباراة هامة قبل احالته على التقاعد مقابل بعض الخدمات والمجاملات للفريق المستضيف للدورة .
لم يسبق ان تعرضت تونس ” لمذبحة ” كروية كالتي تعرضت لها في غينيا الاستوائية ، وسط صمت مريب من اهل القرار في ” الكاف والكان ” بتواطئ مشبوه من صاحب المهمات ” السوداء ” عيسى حياتو أو عيسى” مماتو” كما يلقب في الشارع التونسي .
لقد ذبح الحكم الموريسي سيشورن بكل بشاعة وكل حقد الرياضة من الوريد الى الوريد ليمنح فوزا ” مسروقا ” وقبيحا لصاحب الارض من خلال اعلانه عن ضربة جزاء وهمية في الدقيقة تسعين لغينيا الاستوائية ثم مخالفة غير صحيحة وورقات صفراء وتسللات وهمية لصالح المستضيفين .
كرة العار وكرة التخلف .. هكذا علق الشارع التونسي على الفضيحة الى درجة ان المحلل الرياضي ونجم منتخب 78 علي الكعبي دعا الحكومة التونسية الى التدخل لارجاع الحق المسلوب من افريقيا السوداء ..
وبالعودة للمباراة فقد المنتخب التونسي فرصة التأهل للمربع الذهبي للبطولة للمرة الأولى منذ تتويجه باللقب على أرضه في نسخة 2004 فيما بلغ منتخب غينيا الاستوائية المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة والذي يقتصر على مشاركتين فقط حيث كانت المشاركة الوحيدة السابقة له عندما استضافت بلاده البطولة أيضاً في 2012 بالتنظيم المشترك مع جارتها الغابونوخرج الفريق من دور الثمانية.
الشوط الأول من المباراة انتهى بالتعادل السلبي ثم سجل أحمد العكايشي هدف التقدم للمنتخب التونسي في الدقيقة 70 ليكون الهدف الثالث له في البطولة ويقتسم صدارة قائمة هدافي البطولة مع الكونغولي تيفي بيفوما ومع خافيير بالبوا نجم غينيا الاستوائية الذي سجل هدفي فريقه في مباراة اليوم في الدقيقتين الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة من ضربة جزاء وهمية والدقيقة 102 من مخالفة غير صحيحة .
وجاءت ضربة الجزاء المثيرة للجدل مع بداية الوقت بدل الضائع للمباراة لتقلب اللقاء لصالح غينيا الاستوائية وتفتح الطريق أمام أصحاب الأرض لقلب تأخرهم إلى فوز وتأهل تاريخي للمربع الذهبي وتمنع نسور قرطاج من تحقيق أول فوز لهم على المنتخب المضيف في تاريخ مشاركاتهم بالبطولات الأفريقية.
ووصف مدرب ليكنز المباراة بالكارثة الكروية حيث ظهر في الندوة الصحفية بوجه شاحب وغاضب من التحكيم واهل القرار في كنفدرالية ” العار ” ..
ما حصل اليوم مهزلة ومسرحية افريقية رديئة دبّرت بالليل لكن ذلك لا يحجب المساءل الايجابية التي ظهرت لدى منتخبنا الوطني الذي خرج مرفوع الرأس من دورة ” العار ” ..
شكري الشيحي