ملاحظة : صورة مجسدة
الزمان : صباح هذا اليوم الثلاثاء 28 مارس 2017 حوالي الساعة الثامنة و35 دقيقة . المكان : شارع الجمهورية على مستوى التقاطع مع سكة المترو في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة . الواقعة : في خضمّ كثرة السيارات الموجودة في ذلك الوقت وجد سائق الحافلة رقم 574 الرابطة بين المروج 5 والشرقية 2 نفسه في وضع لا يحسد عليه إذ كان ” محاصرا ” بالسيارات خلفه وعلى الجانبين واضطرّ إلى محاولة التقدّم لأنه في الواقع لا يستطيع أن يفعل غير ذلك . في تلك اللحظات أتى المترو رقم 6 المتّجه إلى محطة تونس البحرية واضطرّ سائقه إلى التوقف حتى يتم فسح الطريق له . وفي الاثناء أتى عون أمن ” من الجيل الجديد ” وعوض أن يحلّ المشكل بشكل سلس ( هو في الواقع لم يحدث مشكل أصلا ) فقد غضب وثار وتصرّف مع سائق الحافلة بشكل متهوّر لا يليق لا بالزيّ الرسمي الذي يرتديه ومن المفروض أن يكون أوّل من يحترمه ولا بهيبة الدولة التي يمثّلها حتى لو كانت رتبته من الرتب الصغيرة … وبكل تأكيد أثار تصرّفه ذاك كل من كانوا داخل الحافلة من نساء ورجال أرغم أغلبهم على سماع ما لا يرغبون في سماعه أصلا .
ولئن عبّر السائق عن رغبته في تتبّع العون إداريّا من خلال إدارة شركة النقل التي ينتمي إليها وعبّر أيضا العديد من الركّاب عن استعدادهم للإدلاء بشهادتهم عن الحادثة لو طلبوا للشهادة فإن المطلوب من رؤساء هذا العون ومن وزير الداخلية إن لزم الأمر أن يقوموا بتوعية هذا العون وغيره ممّن يستخفّون بعملهم وواجبهم وما زالوا لا يدركون أنهم يمثّلون الدولة والقانون وأن يفهموهم بأنهم ينتمون إلى أمن جمهوري في خدمة الصالح العام وأن مثل هذه التصرّفات ولّت منذ فترة وأن لا سبيل كي تعود وأنها تسيء ولا تنفع الأمنيين جميعا . وحتّى لو فرضنا أن السائق قام بمخالفة ( حرق الضوّ مثلما قال العون ) فلم يكن هناك أيّ موجب لا للغضب ولا لأي كلام خارج عن الموضوع . وقد كان على العون أن يقوم بعمله في تحرير محضر مخالفة أو ما شابه ذلك … حينئذ لن يلومه أحد ولن يقرأ أحد هذا الذي كتبنا .
جمال المالكي