عرفت مدينة ” طبلبة ” من ولاية المنستير صباح أمس حادثة أليمة تركت آثرها العميق لدى أغلب السكان الذين يعرفون هذا الرجل ويجمعون على أنه من أطيب الناس وأكثرهم جهدا واجتهادا من أجل عائلته .
هذا الرجل كان في حدود الساعة السادسة صباحا يسير على دراجته النارية بمنطقة ” البودريس ” في طريق عمله عندما برز له ” كمشة ” من المجرمين في عملية ” براكاج ” لم تعد للأسف غريبة على أهالي المدينة. وقال شهود عيان من الأهالي إن الرجل حاول الفرار من أولئك الأشرار لكن دراجته النارية اصطدمت بالحائط فسقط وأصيب في رأسه على ما يبدو ففارق الحياة.

وأكّد لنا مصدر من أهل الثقة والإشعاع في طبلبة أن المدينة شهدت في نفس الليلة عملية ” براكاج ” أخرى كان ضحيتها أحد العمال بالميناء حيث تم الاعتداء عليه بالعنف وافتكاك دراجته النارية دون أن يقدر على فعل أي شيء.
وقال مصدرنا ( وهو مواطن معروف في طبلبة ) : ” لم يعد هناك مجال لنبقى مكتوفي الأيدي وأن نرضخ لسيطرة ” الباندية ” والمجرمين عديمي الضمائر . علينا إيجاد الحلول اللازمة لحماية أبنائنا وبناتنا منهم ومن اعتداءاتهم المتكررة ولو أدى بنا ذلك إلى تكليف حراس “عساسة” في كافة أحياء المدينة يتكفل المجتمع المدني بخلاصهم وتنظيم عملهم بالتنسيق مع السلط المحلية الرسمية وخاصة الأمنية .”.
وأضاف مصدرنا قائلا : ” هذا نداء للسادة معتمد طبلبة ورئيس البلدية ورؤساء مراكز الحرس والأمن بالمدينة والميناء كي يأخذوا الموضوع بكل جدية من أجل التحرك السريع وتشريك الجمعيات والمنظمات وحتى بعض المواطنين والسادة العمد في عملية التصدّي للإجرام والمجرمين بمختلف أشكالهم.”.
وفي نفس السياق يرى مواطنون آخرون من طبلبة أن هناك بعض التقصير الأمني منذ سنوات عديدة . فقد تعددت ( حسب رواياتهم ) الجرائم وعمليات ” البراكاج ” لكنهم لم يلاحظوا الجدية المطلوبة في التعامل مع هذا العمل الإجرامي الذي تحوّل للأسف الشديد إلى ظاهرة .
ج – م
