الحصري – رياضة
في سبعينات القرن الماضي وحتى في ثمانيناته وتسعيناته كان التباري بين الفرق الرياضية في تونس بمختلف درجاتها ومستوياتها وأحجامها لا يخرج عادة عن إطار الرياضة . وعندما تحص بعض الأحداث على الميادين أو بين الجماهير فإن ذلك كان من قبيل الشاذ الذي يحفظ ولا يقاس عليه .
أما اليوم فقد انقلبت المفاهيم رأسا على عقب فأصبح أي نصرّف رياضي أخلاقي من قبيل ” الغيب ” الذي ما بعده عيب . فيكفي أن يلتقي مسيّر رياضي مسيّرا آخر كان زميل دراسة أو ” ولد حومة قديم ” وأن تلتقط لهما صورة حتى تنهال على أحدهما أو على كليهما سهام النقد بل الشتم والنعوت القبيحة وتؤلّف عنهما القصص والروايات … ويكفي أن تنظّم إحدى الجمعيات حفل استقبال بسيط بعد المقابلة على شرف الفريق الضيف مهما كان اسمه أو ترتيبة عملا بمبدأ ترسيخ أو إعادة الإعتبار إلى المبادئ الرياضية السامية حتى يقال إن هذا الفريق ” يهزّ في القفة ” للفريق الفلاني أو الفريق الفلتاني … ؟
إن العصر بات فعلا يمشي بالمقلوب … ولن نستغرب إذا سمعنا بعد بضعة أعوام بأن فريقا ما عوقب أشد العقاب بسبب ” احترامه للمبادئ والروح الرياضيّتين مع سابقية الإضمار والترصّد .” ؟؟؟.
جمال .م