الحصري – اقتصاد
يبدو أن مشاكل شركة ” بيتروفاك ” المختصة في الطاقة والتنقيب عن البترول في جزيرة قرقنة من ولاية صفاقس ما زالت متواصلة . فقد كتبنا منذ أيام قليلة وقلنا إن هذه الشركة ” مواظبة منذ حوالي 4 سنوات على مساعدة السلط المحلية من خلال برنامج رصدت له حوالي مليوني دينار تعهدت الشركة بمنحها سنويا للمساهمة في التنمية بالجهة وفي البعض من المشاريع الإجتماعية في قرقنة .
ومن جملة ما تم الإتفاق عليه أن تدفع الشركة قسطا بحوالي 900 ألف دينار بعنوان مساهمة في إحداث مواطن شغل في المجال البيئي بمعتمدية قرقنة . لكن الأمور لم تسر بالنحو المطلوب وقد تم اكتشاف تجاوزات في هذا المجال منها أن حوالي 260 شخصا تم تشغيلهم وأصبحوا يتقاضون أجورا مختلفة وبعد 4 سنوات اتضح أن البعض منهم أصبحوا يعملون بمؤسسات أخرى في وضعيات أفضل ومع ذلك ظلت جراياتهم متواصلة . كما أن البعض ظل يتقاضى أجرا وهو لا يعمل .
و نظرا إلى هذه الوضعية التي لا ترضاها الشركة قررت ” بيتروفاك ” عدم المواصلة بالطريقة ذاتها . وفي المقابل عبّرت عن استعدادها لمواصلة المساهمة في العمليات التنموية في إطار الميزانية المرصودة . وبمعنى آخر فإن الشركة عبّرت بطريقة غير مباشرة عن عدم رضاها بما يحدث وأنها تريد أن تسير الأمور في المستقبل في إطار الشفافية لا غير .
ونتيجة لذلك دفعت بعض الأطراف نحو الضغط على الشركة بطرق مختلفة خاصة الإعتصامات التي ما زالت متواصلة إلى اليوم . وهذه الإعتصامات تكلّف الدولة يوميا ما لا يقل عن 200 ألف دينار باعتبار أن الدولة شريك في ” بيتروفاك ” بنسبة 51 في المائة .
ولو أحصينا الخسائر المنجرّة عن أيام العمل الضائعة في هذه الشركة منذ الثورة لوجدنا أنها لا تقل إن 12 مليارا من مليماتنا .
ج.م