كشفت هيئة مكافحة الفساد في بلاغ لها اليوم الاربعاء 27 جانفي 2021 أنها أحالت بتاريخ27 نوفمبر 2020 على السيّد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ختم أعمال البحث والتقصّي في ملف يتعلّق بشبهات فساد مالي بأحد المراكز المختصّة التابعة للديوان الوطني للبريد التونسي بالعاصمة .
ويشار إلى أن منطلق التحريّات في الملف، عريضة واردة على الهيئة للإبلاغ عن شبهات وتجاوزات مالية ومحاسبية متمثّلة في الاستيلاء على أموال وتزوير أداة تحويل إلكتروني وإدخال بيانات بنظام معالجة معلوماتية بصفة غير قانونية بالمركز. علاوة على استغلال بعض الموظفين لصفتهم ومراكز عملهم لاختلاس أموال من حسابات الحرفاء باستعمال بطاقات سحب مفتعلة ومنها ما هو دولي وبرصيد “عملة صعبة”.
وأمام جدّية التبليغ والمؤّيدات المدلى بها، باشرت الهيئة أعمال البحث والتقصّي المستوجبة في الغرض بالتنسيق مع الجهات المعنية المختصة. وبتوصّلها بالنتائج التي انتهت إليها مأموريات التّفقد المنجزة خلال شهري فيفري ومارس 2020 سواء على مستوى الإدارة العامة للبريد أو على مستوى التفقديّة العامة لوزارة تكنولوجيا الاتصال، ثبت وجود قرائن جدّية وأدلّة متظافرة على صحّة التجاوزات والشُبهات المثارة والمتمثّلة في:
- استغلال موظّف عمومي لوظيفته لاختلاس أموال باستعمال بطاقات سحب مفتعلة والمعروفة تجاريا باسم “الدينار الإلكتروني سمارت”، إلى جانب استعمال هويّات مزوّرة وإدراجها في قاعدة البيانات للقيام بتلك العمليات.
- مسك موظّف عمومي منذ شهر ديسمبر 2019 مبالغ مالية مصدرها غير معلوم.
- مسك موظّف عمومي بطاقات سحب إلكترونية، بأسماء غير صحيحة واستغلالها في عمليات مالية من الموزّعات الآلية للبريد ومن أرصدة مختلفة. ثم القيام بمحو أثر تلك العمليات من قاعدة البيانات الخّاصة بالبطاقة مستغلاّ في ذلك خصائص وظيفه.
- استغلال أحد المسؤولين بالمركز لصفته لتحيين وتغيير أرصدة الحسابات على قاعدة البيانات حتى تكون مطابقة مُحاسبيّا لجدول الحسابات وذلك بمشاركة أحد منظوريه.
- امتناع المسؤول عن المركز عن إعلام الجهات المخّتصة بوقوع عملية حذف لعدد من الملفّات الإلكترونية من قاعدة البيانات علاوة على إتلاف المعطيات المسجّلة بذاكرة أجهزة المراقبة البصرية بمقرّ المركز.
- مسك بطاقات سحب مالية، برصيد “عملة صعبة” دون وجه حقّ.