يبدو أن متاعب شركة ” بتروفاك ” في جزر قرقنة لن تنتهي في المدى القريب على الأقل . ويبدو أن أي شخص يحتجّ على أي شيء في قرقنة لا يجد خيرا من إيقاف نشاط ” بتروفاك ” للضغط على السلطات من أجل تحقيق مطلبه .
وفي هذا الإطار عمدت مجموعة من الصيادين يوم السبت 22 أكتوبر الجاري إلى منع خروج شاحنات ” بتروفاك ” المحمّلة بنوع من الغاز سريع الإلتهاب (condensat ) .
وبالرغم من حضور قوات من الجيش فإن هذه الاحتجاجات لم تسمح للشاحنات بالصعود إلى البطاح لمغادرة الجزيرة بل يمكن القول إن المحتجّين جعلوا الشاحنات رهائن للإحتجاج ضدّ وزير الفلاحة سمير الطيب الذي أعلن أن وزارته ستتخذ الإجراءات اللازمة من اجل منع الصيد بواسطة ” الكركارة ” الممنوعة أصلا لأنها تهدد بعض الأنواع من الكائنات البحرية بالإنقراض على غرار ” القرنيط ” والحبّار والإسفنج .
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الصيادين الحقيقيين قامت بإعلام السلط الرسمية بأن البعض من البحارين لا يحترمون قوانين الصيد ويواصلون في استعمال ” الكركارة ” . ولاحظ هؤلاء الصيادون البعض من الإعتصامات التي طالبت السلط المعنيّة بوضع حد لهذه الجرائم .
ولا يفهم أحد لا في قرقنة أو في غيرها كيف تكون ” العركة ” بين هؤلاء البحّارة ووزير الفلاحة وتدفع ثمنها شركة بترولية لا ناقة لها ولا جمل في كل ما حصل .
ومن أجل تهدئة الوضع والخواطر حاول ممثّلون عن الحكومة وعن السلط الجهوية أمس الأأحد إيجاد بعض الحلول التوفيقية مع هؤلاء البحّارة الذين ” سمحوا ” في النهاية لشاحنات ” بتروفاك ” بمغادرة الجزيرة .