مع بدأ العد التنازلي لكأس الأمم الإفريقية ، مازال الغموض يسيطر على ملف حقوق بث المقابلات وخصوصا تلك التي يخوضها منتخبنا في المجموعة الرابعة التي تظم الجزائر والكوت ديفوار والطوغو . وقد أشارت بعض الصحف ان التلفزة الوطنية رفضت اقتناء حقوق بث المقابلات لكن وبالتحري في الامر اتضح أن قناة الجزيرة الرياضية اشترطت الحصول على 18 مليار من مليماتنا مقابل تميكن التلفزة الوطنية لحقوق بث مقابلات المنتخب الوطني ومقابلات ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي . من جهتها قدمت ادارة التلفزة عرضا قيمته 3 مليارات وفق ما تسمح به ميزانية المؤسسة . ويتضح أن المبلغ الذي قدمته قناة الجزيرة الرياضية يعتبر خياليا وتعجيزيا مقارنة بميزانية الانتاج التي تخصصها التلفزة الوطنية سنويا لاقتناء المسلسلات ومقابلات البطولة والكأس والبرامج والمسابقات والبالغ قيمتها 11 مليار علما ايضا ان الميزانية الجملية للتلفزة الوطنية لا تتجاوز 50 مليار . الجزيرة الرياضية اتخذت منحى الابتزاز وقد بلغ بها الأمر الى حدود اشتراط ان يكون بث اللقاءات على الشبكة الارضية وهو ما يتسبب في حرمان مواطنينا بالخارج من متابعة مقابلات المنتخب . ويبدو أن المشرفين على القناة القطرية تناسوا الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي تمر به تونس أو على الأقل أفضال ” جيش ” التونسيين الذين تعج بهم القناة سواء من تقنيين او معلقيين أو محليين . على أية حال مازالت المفاوضات بين الطرفين لم تصل الى طريق مسدود لكن مثل هذه العوائق لا يمكن حلها الا بقرار سياسي صادر عن السلط العليا في البلاد المتمثلة في وزارة الشباب والرياضة و رئاستي الحكومة والجمهورية .