هذه الحافلة ليست فريدة زمانها إذ نالها ما نال الكثير من ” زميلاتها ” في موجة الهمجية والفوضى التي عمت أرجاء كثيرة من البلاد . وبما أن الونداليين والتتار والماغلوليين كانوا يتركون الأثر الذي يدلّ عيهم حيثما مرّوا ها إن ” وندال ” تونس أو تتارها أو ماغولها تركوا بصماتهم من خلال التهشيم والتدمير اللذين نالا هذه الحافلة التي تنتمي إلى أسطول ” نقل تونس ” الذي لا يكاد يفي بربع الحاجة فما بالكم إذا نقص منه عدد من الحافلات المنكوبة .
وهذه الحافلة لا يركبها رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة ولا نواب مجلس النواب … ولا وزراء ولا كتاب دولة … ولا أي مسؤول من أولئك الذين قد يصحّ أن نحتجّ على سياساتهم سواء في قانون المالية أو غيره .
هذه الحافلة أركبها أنا … أنت … أنتما … أنتم … نحن … أنتنّ … هما … وهنّ … وكل من ينتمي إلى زمرة ” الضعفاء ” بكل ما تحمل الكلمة من معان … الوندال يهشّمونها ونحن وأولياء الوندال ندفع ثمنها … وثمن غيرها … فليعش منطق الوندالية … في هذا الزمن الكلب الذي انقلبت فيه كافة المفاهيم رأسا على كتف … على قفا … على عقب …
ج – م