الحصري – سياسة
إلى آخر لحظة قبل الإعلان أمس عن التشكيلة الحكومية الجديدة كانت مسألة مشاركة حزب المسار فيها مطروحة ومنتظرة بنسبة كبيرة جدا . ولعل ما كان يؤشّر إلى هذا الأمر أن رئيس الحكومة المكلف كان قبل سويعات من الكشف عن حكومته استقبل وفدا من الحزب المذكور ممثلا في سمير الطيب والفاضل موسى وسلمى بكار وفوزي الشرفي لمناقشة سبل مشاركة المسار في الحكومة الجديدة .
وحسب بعض التسريبات قد يكون الحبيب الصيد عرض على الوفد المشاركة في الحكومة من خلال وزارة واحدة : إما التربية وإما النقل … ويبدو كذلك أنه قد يكون اشترط أو اقترح أن يكون سمير الطيب على رأس إحدى هاتين الوزارتين وليس غيره.
ويبدو كذلك أن وفد المسار طلب توضيحات حول وضعية النهضة في الحكومة الجديدة بالتحديد واشترط أن لا تقل مشاركته في الحكومة عن وزارتين.
وتشير الانباء أيضا إلى أن الصيد أجاب بأن مشاركة النهضة في الحكومة من عدمها لم تحسم بعد وإنه على الأرجح أن تكون مشاركتها من خلال البعض من كتابات الدولة. وقد يكون رفض بصفة قاطعة شرط المسار المتعلق بوزارتين على الأقل وهذا ما أدى إلى طريق مسدود انقطعت إثره المحادثات .
وأفادت ذات التسريبا بأن الصيد أعاد الإتصال بسمير الطيب مع منتصف النهار تقريبا . ويبدو أن سمير كان حاسما هذه المرة إذ رفض مقترح الصيد وقال : ” بعد معاينة سريعة وبما أن شرطنا في المشاركة في الحكومة ليس مضمونا بما أن مشاركة النهضة من عدمها ما زالت غير واضحة … وبما أن الإقتراح المقدم لنا يدخل في إطار الترضيات فإن المسار يرفض هذا العرض ويبقى على موقفه المبدئي الذي أعلن عنه منذ البداية “.
جمال المالكي