يبدو أن البعض من سياسيينا لم يكيفوا أنفسهم بعد على وجود إعلام حرّ و نزيه مهمته الأساسية تقصّي الأخبار و نقلها للرأي العام كما هي دون زيادة أو نقصان شعاره في ذلك الخبر مقدّس و التعليق حرّ نقول هذا الكلام بعد ما علّق به السيد لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحكومة عقب نشرنا يوم أمس لخبر كنّا تحصلنا عليه من مصادرنا الخاصة و هو أن السيد المستشار قرر إعتزال السياسة و العودة إلى لندن للتفرغ لإدارة بعض أعماله حيث ردّ السيد زيتون من خلال الصباح نيوز بالقول حرفيا “تعليقي الوحيد هو انّ المستوى الاخلاقي لهذا الموقع يسمح له بكتابة ما يريد وينسبه لمن يريد.”
و رغم أننا لم نكن الوحيدين الذين أذعنا الخبر الذي سبقنا اليه موقع ” ايسباس مانادجار ” و جريدة ” لابراس ” إلا أن سعادة المستشار إختارنا للردّ على ما نشر و هذا حقه طبعا و لكن ما ليس من حقّه الطريقة التي علّق بها على الخبر حيث كانت طريقة متهكمة و غير مسؤولة بالمرة ممن يفترض أنه مسؤول و ممارس للعمل الإعلامي في أعرق ديمقراطيات العالم في بريطانيا لكننا نظن أنه مثل غيره من السياسيين يؤمنون بالديمقراطية قولا لا فعلا فهو غالبا ما صدّع رؤوسنا بدروس في حرية الإعلام لكنه للأسف الشديد فشل في هذا الإختبار فربما قد يكون آلمه حصولنا على مثل هذه المعلومات التي تعتبر من كواليس الحزب الحاكم لكنها الحقيقة التي يحاول السيد زيتون مداراتها فهو يعلم يقينا أنه غير مرغوب فيه بالقصبة لذلك سيكون من المغادرين للتشكيلة الحكومية و هو يعلم أيضا أنه ليس له وزن كبير داخل حركة النهضة و الدليل عدد الأصوات التي تحصل عليها خلال المؤتمر التاسع للحركة خلال منافسته للسيد عبد اللطيف المكّي على رئاسة المؤتمر لذلك نؤكد على صحة ما نشر.
أخيرا نقول للسيد لطفي زيتون أنه كان يفترض بك و أنت تصرح بأنك صحفي أن تؤكد الخبر أو تنفيه فقط لا أن تقيّم المستوى الأخلاقي للموقع بإعتبار أنها ليست من مهامك و لا من صلاحياتك يا سيادة المستشار فهذا الموقع لديه من المصداقية و الإحترافية ما لم تحزه مواقع و لا جرائد أخرى و إدارته لا تقبل دروسا من أحد رغم معرفتنا بأنك بصدد اعداد حقائب الرحيل للعودة الى عاصمة الضباب والى أحضان العائلة المتواجدة هناك .و لن يثنيها مثل هذا الكلام لأنه للأسف الشديد تعودنا عليه في الوسط الإعلامي و سنترك الأيام لتحكم على صحّة ما نقلنا كما أن التاريخ كفيل بالحكم على الجميع .”
شكري الشيحي