الحصري – اقتصاد
بعد 14 جانفي 2011 دارت بعض الأحاديث هنا وهناك عن ملفات فساد تنخر كيان شركة فسفاط قفصة … الشركة الوطنية الأكبر التي بإمكانها حسب العارفين أن تطعم كافة التونسيين لو تم تسييرها بطرق أفضل منذ الاستقلال إلى اليوم .
ودون الدخول في تفاصيل لا يكفي المقام لذكرها الآن يمكن أن نتحدث عن مشكلة نقل الفسفاط من الحوض المنجمي وهي المشكلة التي ألهبت مدينة الرديف هذه الأيام حيث يطالب الأهالي بإيقاف النزيف وفتح ملف نقل الفسفاط بكل جدية.
ولم يعد يخفى على أحد أن شبهات كثيرة تحوم حول مواصلة نقل الفسفاط بواسطة الشاحنات الثقيلة في حين أن الأصل في العملية منذ القدم نقله عبر عربات القطار .
وفي الوقت الذي يبرّر فيه بعض مسؤولي الشركة نقل الفسفاط بواسطة الشاحنات بأنه حلّ بديل أمام عمليات قطع السكة الحديدية المتواصلة يرى البعض أن هذا التبرير لا أساس له من الصحة لأن الواقع حسب هؤلاء أن هناك من له مصلحة كبرى في مواصلة النقل بهذه الطريقة ” المقاولاتية ” التي تدرّ على أصحاب الشاحنات أرباحا بالمليارات لا شك أن للوسطاء نصيبا مهمّا فيها علما بأن سعر النقل بواسطة الشاحنات 25 دينارا للطن الواحد بينما لا يتجاوز السعر 5 دنانير بواسطة السكة الحديدية … وهذه الأسعار لا نقاش في صحتها وقد أكدها لنا أكثر من طرف خبير بمثل هذه الأمور .
وبما أن شركة فسفاط قفصة واحدة من أهم وأكبر الشركات الوطنية في تونس فإن الواجب الوطني يقتضي اليوم قبل غد فتح ملفات هذه الشركة ومراجعة كل شيء فيها.
فهل تفتح ملفات الفساد في هذه الشركة أم ستبقى دار لقمان على حالها ؟
جمال المالكي