رغم الإجراءات الأمنية والردعية الصارمة التي أعلنها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في إطار تطبيق الفرض الصحي الشامل على التونسيين للتصدي لانتشار جائحة كورونا ، إلا ان عديد المناطق في الجمهورية تشهد استهتارا كبيرا وخروجا للعشرات والمئات من المواطنين دون أسباب ضرورية .
وبالتوازي مع خروج التونسيين للشوارع وعدم التزامهم بالحجر الصحي الشامل وقانون حظر الجولان ، انتشرت ظاهرة تنظيم المقابلات الرياضية داخل الاحياء والمدن مما اضطر الأمن وأعوان البلدية إلى جلب شاحنات ” التراكس ” وحفر خنادق لردم بعض الميادين الرياضيين ، غير أن بعض الشباب أصروا على تنظيم المقابلات والقاء القرارات الأمنية عرض الحائط لتظطر قوات الأمن في الاخير إلى إيقاف العشرات منهم وإحالتهم على النيابة العمومية .
وعلمنا أن مقر الإيقاف ببوشوشة صار منذ أيام يشهد اكتظاظا كثيفا للموقوفين في قضايا خرق الحجر الصحي ، إلى درجة أنه تجاوز طاقة استيعابه القصوى .
ويبدو أن وزارة الداخلية وجدت نفسها بين نارين : إما تطبيق القانون وإيقاف المتهمين بخرق الحجر الصحي وتحويلهم إلى غرف الإيقاف ببوشوشة التي صارت مكتظة ، أو العودة للجانب التوعوي والتعامل بليونة مع المتهمين وبالتالي عدم تنفيذ قرارات رئاسة الحكومة ومجلس الامن القومي …
فهل ستقرر الداخلية مواصلة تطبيق القانون أم أنها ستراجع حساباتها بعد التطورات الأخيرة التي وقعت في مركز الإيقاف ببوشوشة ؟