تتجه الحكومة، وفق مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، نحو تسريع تحديث الإدارة وإصلاح الوظيفة العمومية وإعادة هيكلة المنشآت العمومية، بهدف تحسين جودة المرفق العام ودعم الاقتصاد الوطني في ظل ضغوط مالية متواصلة.
وترتكز الإصلاحات على المحاور الأساسية التالية:
- الوظيفة العمومية وتنمية الكفاءات: مراجعة النظام الأساسي العام للأعوان وإصدار نصوصه التطبيقية، وإعداد 50 ألف بطاقة وصف خطة رقمية لترشيد توزيع الأعوان وتحديد الحاجيات الفعلية، إلى جانب تفعيل المنصة الوطنية للتصرف في التكوين والتركيز على المهارات الرقمية وإدارة المشاريع.
- تبسيط الإجراءات والتحول الرقمي: مراجعة 2250 إجراءً إدارياً ورقمنة قرابة 80% منها، وخفض المطالبة بالتعريف بالإمضاء والنسخ المطابقة للأصل بنسبة 30%، فضلاً عن إحداث 17 دار خدمات جديدة لتعزيز النفاذ بالمناطق الداخلية، وتطوير منصات وطنية موحدة للمسارات الإدارية وخريجي التعليم والتكوين.
- الحوكمة وتحديث الهياكل: ترشيد التنظيمات الإدارية لتوضيح المهام، ودعم الأمن السيبرني وحماية البيانات الشخصية، ورقمنة تدخلات منظومة «فريق المواطن الرقيب» لتسريع معالجة الإخلالات المرصودة عبر الوزارات.
- إعادة هيكلة المؤسسات والمنشآت العمومية: إعداد دراسات إعادة هيكلة للمنشآت ذات الأولوية وفق معايير الجاهزية والوضعية المالية والأثر المباشر على ميزانية الدولة، بالتوازي مع مراجعة النظام الأساسي لأعوانها لتطوير الأداء المؤسسي.
- الرقابة ومكافحة الفساد: توظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التدقيق ومكافحة الفساد، وتطوير دور خلايا الحوكمة، إلى جانب استكمال الأطر القانونية للوقاية من الفساد ومنظومة التبليغ عنه.
التحديات القائمة:
يرتبط نجاح هذه الخطة بتجاوز عقبات هيكلية متراكمة، في مقدمتها ضعف المرونة في التصرف في الموارد البشرية، وبطء استكمال الإصلاحات التشريعية والرقمية، إضافة إلى الصعوبات المالية التي تعيق استثمارات المنشآت العمومية وتزيد من حاجتها إلى التمويل العمومي.
واط

