لا تزال تصريحات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي حول سعيه للمساواة في الميراث بين الجنسين في خطاب ألقاه بقصر قرطاج أمس الاحد 13 أوت 2017 بمناسبة العيد الوطني للمرأة، تثير الكثير من الجدل والاستغراب في الشارع التونسي والمجتمع المدني والسياسي ليس من الجانب الديني فحسب ، بل بسبب اثارة موضوع مستهلك ومحسوم منذ عقود في فترة تتعرض فيها تونس الى صعوبات اقتصادية وامنية وسياحية واضطرابات سياسية بين الحين والاخر .
الباجي شدّد في ” الفتوة ” التي أصدرها على ضرورة مراعاة دستور الدولة المدني والدين الإسلامي للتونسيين وعدم القيام بإصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي، كما اعتبر السبسي أنّ الإرث ليست مسألة دينية وانما تتعلق بالبشر وأنّ الله ورسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها.
وتعليقا على تصريحات الباجي ، قال المفتي السابق للجمهورية حمدة سعيّد في تصريح ان النص القراني واضح وما صرح به السبسي امس مخالف للشرع .
واوضح مفتي الجمهورية السابق للصباح نيوز ان حكم الله لا جدال فيه حيث ان الاية القرانية واضحة وضوح الشمس وقطعية “للذكر حق الانثيين” .وافاد سعيّد ان الشرع به معاني قطعية لا جدال فيها واخرى ظنية يجوز فيها التاويل ولكن موضوع الميراث وزواج التونسية بغير مسلم واضح في الاية القرانية .واشار في هذا السياق الى ان الغاء المنشور 73 ايضا مخالف للشرع حيث ان المسلمة يجب ان تتزوج مسلما.