ويتضمن مقترح القانون، ثلاثة فصول، حيث يعرّف الفصل الأول الإعلام الجمعياتي بأنه كل نشاط إعلامي سمعي بصري أو رقمي تمارسه جمعية متحصلة على ترخيص قانوني للبث، ولا يهدف إلى تحقيق الربح بل إلى خدمة المصلحة العامة، في حين ينص الفصل الثاني على أن هذه الإذاعات تعفى من معاليم استغلال الترددات والبث طيلة مدة استغلالها للرخصة.
أما الفصل الثالث فيفيد بالخصوص بأن الإذاعات المتخلدة بذمتها ديون لدى الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي، تتمتع بصفة استثنائية بالإعفاء الكلي من الفوائض وخطايا التأخير، وجدولة أصل الدين على فترة أدناها عشر سنوات من دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
وجاء في وثيقة شرح الأسباب، التي نشرها البرلمان على موقعه الرسمي، أن هذه المبادرة التشريعية التي تقدم بها 20 نائبا، ترمي إلى تعزيز التعددية الإعلامية وضمان النفاذ الفعلي إلى المعلومة، خاصة على المستوى المحلي والجهوي، من خلال دعم الإعلام الجمعياتي، باعتباره إعلام قرب غير ربحي يدار من قبل المجتمع المدني من أجل خدمة المصلحة العامة.
وبيّنت أن هذا الصنف من الإعلام، يفتقر إلى إطار تشريعي خاص يعرّف طبيعته ويضبط خصوصياته، بما جعله يخضع لمنظومة قانونية ومالية وضعت أساسا للإعلام التجاري، مما أفرز صعوبات هيكلية تهدد استمراريته، مؤكدة أن هذا الوضع يستدعي من البرلمان الاضطلاع بمسؤوليته الدستورية في تفعيل الحقوق والحريات وسد الفراغ التشريعي القائم، من خلال سن إطار قانوني خاص بالاعلام الجمعياتي يراعي طبيعته ويضمن استمراريته.
وات

