علامات الفوضى العارمة في هذه البلاد أصبحت لا تحصى ولا تعدّ خاصة بعد 14 جانفي 2011 أي ذلك التاريخ الذي جعل العديد من التونسيين يفهمون الحريّة بالمقلوب . فقد أصبح هؤلاء يتصوّرون ( ثم يفعلون ) أن بإمكانهم أن يصنعوا في هذه البلاد كل ما يشاؤون … وقتما يشاؤون … وهذه الصورة التي تأتينا من منزل بورقيبة ( وهي من نشر زميلنا محمود العروسي ) دليل على أن الفوضى عندنا ” ماشية وتزيد ” . أنظروا إلى سائق القطار وهو ” يلحلح ” بالمنتصبين الفوضويين ( النصّابة في أصل تسميتهم بالعاميّة ) كي يتكرّموا عليه ويسمحوا له بالمرور … أنظروا كذلك إلى لابس القميص الأحمر والنظارات السوداء ماذا يفعل ؟. لقد ترك المشكل الحقيقي وذهب ليحمل القفّة للشرطة التي حضرت على عين المكان لفسح المجال أمام القطار الذي كان العالم كله يهابه ويبجّله وهاهو اليوم يفقد قيمته وقدره … أنظروا إلى إشارته ولسان حاله يقول : تفضّل سي فلان … عندك إنت الأولوية …
ج – م