عبرت منظمة البوصلة عن تفاجئها لإعلان لجنة التحقيق حول فاجعة عمدون أنه تم التصويت على أن تكون جميع اجتماعاتها سرية باستثناء تلك المخصصة للاستماع لعائلات الضحايا و الجرحى.
و اعتبرت أن هذا القرار يمثل تحويلا للمبدأ إلى إستثناء حيث أن النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب ينص على مبدأ علنية اللجان و يحدد شروطا لإقرار سريتها، من ذلك أن التنصيص على أن التصويت على السرية يكون بكل جلسة على حدة بأغلبية الأعضاء حيث ينص الفصل 76 منه على أن :”جلسات اللجان علنية، وللجنة أن تقرر سرية جلستها بأغلبية أعضائها”. و هو ما يجعل قرار اللجنة مخالفا لمنطوق الفصل إذ أنها قررت سرية مجموعة من الجلسات معتمدة تصويتا وحيدا.
واستنكرت منظمة البوصلة هذه الممارسات التي تدّعم المساس بمبادئ الشفافية وحق النفاذ إلى المعلومة خاصة في علاقة بلجان التحقيق البرلمانية على اعتبار أن مجلس نواب الشعب لا ينشر قائمات الحضور ولا محاضر اجتماعاتها على موقعه الرسمي بالإضافة إلى كون لجنة التحقيق حول حادثة عمدون تحديدا سبق لها وأن اتبعت إجراءات تعتيمية حيث أن تقريبا نصف اجتماعاتها المنعقدة منذ تنصيبها كانت غير معلنة.
بناء على ذلك دعت منظمة البوصلة مكتب اللجنة إلى مراجعة هذا القرار الخطير و الذي يمثل سابقة في التعتيم على المعلومة في تاريخ المجلس