الحصري – حوار : مسرة فريضي
في حوار خص به جريدة الحصري الالكترونية أكد مهدي بن غربية القيادي بحزب التحالف الديمقراطي أن قبول حركة النهضة مبادرة الرباعي تعتبر خطوة إيجابية وموقف يُحسب لها معتبرا أن التنازلات التي قدمته النهضة مؤشرا جيدا رغم أنها جاءت بصفة متأخرة .
وقال بن غربية أن حركة النهضة قد تدفع الثمن باهظا : ” إن لم تقدم اليوم المزيد من التنازلات ستدفع ثمنا أكبر ” .
وبشأن التنازلات التي قدمتها المعارضة قال محدثنا أنها شحيحة وتفتقر إلى الوضوح وهو ما شوش عملية التواصل وحال دون التوصل إلى توافق بين الطرفين.
الاختلاف دليل على الديمقراطية
وبخصوص الاختلافات في الآراء والمواقف صلب الحزب قال بن غربية أنها دليل عن الديمقراطية وأن كل قياديات التحالف تحترم بعضها رغم الآراء المختلفة .
وأكد بن غربية أن لكل قيادي طريقته الخاصة في التعبير والتحليل السياسي ووجهة نظره ولكن كل أعضاء الحزب يتفقون حول المبادئ الأساسية نافيا أن يكون هناك اختلاف من نوع التصادم في مؤسسات التحالف الديمقراطي التي من شأنها أن تمس بتوازن التحالف أو ما يدعيه البعض عن وجود انشقاقات داخلية.
وفي موضوع سعي التحالف الديمقراطي إلى تكوين تحالفات جدية مع أحزاب أخرى على غرار حزب العمل والحزب الجمهوري والتكتل أجاب القيادي بن غربية أن التحالف يعتبر الحزب الوسطي الوحيد في الساحة السياسية وبالتالي لابد أن يبحث عن أحزاب أخرى وذلك لتكوين تحالف يتمتع بقاعدة سياسية صلبة .
محاولات إسقاط الحكومة ” حكاية فارغة “
سألنا بن غربية عن موقفه من الدعوات المطالبة بإسقاط الحكومة والتي تبنتها جبهة الإنقاذ فأجاب بالقول : ” لا يوجد مبرر لحراك شعبي جديد خاصة بعد اعتصام باردو لان محاولات إسقاط الحكومة حكاية فارغة ” .
و أضاف : ” من الأجدى الجلوس على طاولة الحوار والسعي لإنجاح المسار الديمقراطي لأن الشعب لن يستشير أي كان عندما يقرر النزول إلى الشارع والمطالبة بإسقاط الحكومة .
بيان الرباعي نسخة مطابقة للأصل للحزب
وأكد القيادي بحزب التحالف الديمقراطي مهدي بن غربية أن بيان الرباعي الراعي للحوار الوطني هو نسخة مطابقة للأصل لبيان التحالف الديمقراطي الذي كان سبّاقا في الإعلان عنه منذ اغتيال القيادي المعرض محمد البراهمي ،مضيفا أن التحالف طالب منذ 25 جويلية 2013 بحل الحكومة وتكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة واستمرار أشغال المجلس الوطني التأسيسي مع تحديد آجاله وتكوين هيئة مستقلة تراقب أعماله .
الخروج من الأزمة
وحول أسباب تعطل الحوار الوطني وبالخصوص ما حدث اليوم السبت علل بن غربية بان هناك أزمة ثقة حادة بين النهضة والمعارضة .
وأشار مهدي بن غربية أن الخروج من الأزمة ضرورة حتمية في الوقت الراهن خاصة من العجز الاقتصادي الذي تتجه نحوه البلاد وسببه الرئيسي هو الأزمة السياسية الحالية .
ومن أهم الحلول التي اقترحها بن غربية هي أن تقدم حركة النهضة مزيدا من التنازلات وتلافي الأخطاء التي سقطت فيها مسبقا على حد قوله .
وشدد على ضرورة الدخول في حوار وطني جدي يفرز حلول عملية تدخل حيز التنفيذ سريعا لإنقاذ البلاد من متاهات سياسية من شأنها أن تعمق الأزمة على جميع المستويات .
وفي ختام حديثه دعا بن غربية المعارضة إلى تقديم مطالبها بشكل واضح وأن تعلن بكل صراحة على ضرورة استمرار المجلس التأسيسي والابتعاد عن الحسابات الضيقة ، والتقيد بأهداف الثورة وعلى كل الفرقاء السياسيين الوعي بأن مصلحة تونس فوق كل اعتبار .