يمثّل قطاع الطاقة الفوطوضوئية في تونس مجالا لاستثمار حقيقي قادر على الذهاب بعيدا لو توفّرت الأرضية الملائمة ولو تظافرت الجهود لتقريب المعلومة من المستهلك الذي يبقى في كثير من الأحيان جاهلا لماهية الطاقة الفوطوضوئية وطرق عملها وكيفية استغلالها للضغط على مصاريف الاستهلاك عموما.
في هذا الاطار الذي لا يخلو من التهميش نشأت في بلادنا أكثر من مؤسسة مختصّة في مجال الطاقات البديلة وسعت هذه المؤسسات الناشئة الى التعريف بمنتوجها ولكن بطرق تختلف وفقا للامكانيات المتاحة لهذه المؤسسات.
ضيفنا نزار التازني هو رجل أعمال شاب استقدم مشروع الطاقة الفوطوضوئية الى بلادنا منذ سنة تقريبا وانطلق مشروعه صغيرا ومتحدّيا لكل العراقيل وهو يقول اليوم أن الحال تغيّر وأن مشروع الطاقات البديلة وجد طريقه الى الناس بنسبة مشجّعة ولكن يبقى على الجهود الوطنية أن تتكاتف أكثر ليتدعّم المشروع وينتشر..
تفاصيل أكثر في هذا الحوار الذي جمعنا بنزار التازني صاحب شركة “ايليوس استراتيجيا” تونس المختصّة في الطاقة الفوطوضوئية :
-كيف تقيّمون جهود “ايليوس استراتيجيا” تونس اليوم وبعد عام من العمل في تقريب خدماتها من المستهلك؟
خطونا خطوة مشجّعة واقتربنا من الناس عبر حملتنا الاعلامية التي انطلقت منذ شهر تقريبا وهي متواصلة بمشيئة الله الى شهور قادمة والغاية القصوى من هذا المجهود الذي نبذله هو تقريب مفهوم الطاقة الفوطوضوئية من المواطن العادي الذي يجهل ربما أن الشمس قادرة على انارة منزل أو مؤسسة اقتصادية بأكملها كما لو استعمل النور الكهربائي.
نحقق ذلك باستخدام ضوء الشمس وهنا أودّ الاشارة الى أن اللاقطات الشمسية التي توفرها شركتنا تخزّن الطاقة الشمسية وتستخدمها في كل الأوقات, ولا يمكن أن ينقطع النور الكهربائي عن منزل يستعمل الطاقة الفوطوضوئية حتّى وان انخفضت درجات الحرارة الى أقصى درجاتها , وهذه النقطة هامّة ويجب أن تصل الى المواطن العادي وبالتالي يدرك أن مقولة “اذا الشمس بلاش فاتورة الضو علاش” تعبّر فعلا عن أهمية الطاقة الشمسية في بلادنا خاصة وأن المناخ ملائم جدّا لاستغلال هذه الطاقة.
– كنتم قد صرّحتم سابقا بأنّ ما توفرونه من مكونات لعملية تثبيت اللاّقطات هي مكوّنات تمثّل “ماركات عالمية” ألمانية وفرنسية بالأساس وأشرتم الى أن منافسيكم يستخدمون “ماركات” مقلّدة ,فهل أن في هذا التصريح اشارة صريحة الى أن أسعاركم ترتفع بسبب هذه الماركات وأنّ أسعار المنافسين تبقى منخفضة لأن “الماركات” المستعملة مقلّدة؟
أوّلا لم أذكر ولو في مناسبة واحدة أن “ماركات” المنافسين هي “ماركات” مقلّدة , وهي “ماركات” صينية لها صيتها الواسع في السوق ولا اقلّل من قيمتها ونجاعتها أبدا, ولكن في المقابل أودّ التذكير ان “الماركات” التي تستخدمها “ايليوس استراتيجيا” تونس هي “ماركات” ألمانية وفرنسية ولا وجود لفرق كبير بين أسعارنا وأسعار المنافسين- لان الشركة الام هي التي قدمت تخفيضات خاصة لبلادنا مع المحافظة على الجودة- ولكن في المقابل نضمن للحريف نجاعة أكبر في اشتغال لاقطاتنا ومكونات سلعتنا.
-يشاع أن منتوجاتكم هي منتوجات موجهة الى الفئات الرجوازية أساسا وانّ آخر همكم هو المواطن “الشهّار” الذي لا تعتبرونه حريفا مغريا؟
كيف يمكن الجزم بمثل هذا الكلام وقد قمنا مؤخرا بتركيب لاقطات فوطوضوئية بكل من حي التضامن و”المنيهلة” لمنازل استهلاكها من الكهرباء عادي جدّا؟ هذا ما يحاول ترويجه البعض عن “ايليوس استراتيجيا” ولكن الواقع هو عكس ذلك, نحن مؤسسة تراهن على كل المستهلكين التونسيين بمختلف فئاتهم الاجتماعية و”الزوّالي” هو الذي يحتاج أكثر من غيره الى خدماتنا, وهنا لا بدّ من التذكير بمشاريعنا في المناطق المعزولة التي تفتقر الى النور الكهربائي بسبب وعورة تضاريسها وابتعادها عن المدن الكبرى التي نجحت “الستاغ” في تغطية حاجياتها من الكهرباء والذي انطلقنا فيه منذ شهور وهو
يحقق قفزات ملحوظة.
-ماذا عن مشاريعكم القادمة التي قادتكم الى المغرب والامارات العربية المتحدة, هل هي لغاية تجاوز ركود السوق المحلية أم انّها تعبّر عن ترف مؤسستكم الباحثة عن انتشار أكبر؟
أعلنّا مؤخرا عن افتتاحنا لوكالتي بيع بكل من المغرب والامارات العربية وقمنا بارسال مختصّين من “ايليوس استراتيجيا” تونس الى هذين البلدين لتمثيلنا أولا وللقيام بتربصات تكوينية لشبان من المغرب والخليج حتى يصبحوا قادرين على ادارة أعمالنا بهذه البلدان.
هذه الخطوة لم تكن من باب التعبير عن ترف مؤسسة “ايليوس استراتيجيا” تونس التي تخطو خطواتها الأولى في عالم الطاقة الفوطوضوئية في بلادنا بل جاءت هذه الخطوة بطلب من الشركة الأم في فرنسا والتي تخطّط لتوسيع نطاق عملها في افريقيا والشرق الأوسط وقد كانت البداية باجتياح السوق المغربية والخليجية أولا.

