أكّد مدير إدارة حفظ صحة الوسط وحماية المحيط بوزارة الصحة في ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 16 جوان 2020 أنّ شواطئ ولاية بن عروس تتضمّن أكبر عدد من النقاط السوداء التي تمنع فيها السباحة.
وكشف المدير أن النقاط السوداء ارتفعت للأسف من 7 إلى 13 نقطة في سنة واحدة بسبب ظواهر الطحالب وصرف المياه المستعملة وإلقاء الفضلات وهي ظواهر تستوجب الدراسة حسب رأيه.
وإذا علمنا أن الشريط الساحلي لولاية بن عروس الذي يمتدّ من رادس إلى برج السدرية قصير جدا مقارنة بمدن ساحلية أخرى فإننا ندرك حجم الكارثة التي ألحقت بهذه الشواطئ التي كانت في وقت مضى من أجمل شواطئ تونس وأنظفها .
ولعّل ما لم يذكره مدير إدارة حفظ الصحة أو يتجنّب ذكره هو أن الدولة باتت المساهم الأول والأكبر في تلويث تلك الشواطئ خاصة بما يدرّه عليها ” ديوان التطهير ” من كنوز تلقى مباشرة في البحر إلى درجة أن شاطئي حمام الأنف ورادس على سبيل المثال غابت ملامحهما ولم يعد لهما أصلا ما يربطهما بعالم الشواطئ بالرغم من أنهما كانا ( مثلما قلنا ) من أجمل شواطئ البلاد وأنظفها .
[[{“fid”:”53624″,”view_mode”:”default”,”fields”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false},”link_text”:null,”type”:”media”,”field_deltas”:{“1”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false}},”attributes”:{“height”:435,”width”:748,”class”:”media-element file-default”,”data-delta”:”1″}}]]
من جهة ثانية قال مدير حفظ الصحة ( ولا ندري إن كان كلامه عن حسن نيّة ) إن ما يحدث ” ظواهر تستوجب الدراسة ” ولا ندري بالضبط عن أيّة دراسة يتحدّث . فحسب علمنا فقد أجريت 100 ألف دراسة ودراسة زائدة لنفس الموضوع منذ سنوات وسنوات . وأنفقت من أموال الشعب ما يكفي ” لبناء بحر جديد ” في سبيل تلك الدراسات . لكن إلى يوم الناس هذا لم ير الناس نتائج لأيّة دراسة . بل إن الوضع بات يزداد سوء كلّما زاد عدد الدراسات التي لا طائل من ورائها . والدليل أن النقاط السوداء ارتفع عددها في عام واحد من 7 إلى 13 نقطة سوداء .
أما السؤال الذي يتردد دائما فهو : إذا كان عدد النقاط السوداء 13 نقطة على مسافة لا تعتبر ذات بال فهل بات على سكان الضواحي الجنوبية أن يهاجروا مثلا كي ينعموا على الأقل بنعمة البحر التي لم تنجزها الدولة لهم بكل تأكيد ؟.
ج – م