الحصري – سياسة
مع بدأ العد التنازلي لانطلاق الحوار الوطني بصفة عملية ورسمية ابتداء من غدا الخميس ، تؤكد بعض القراءات السياسية ان الحوار الوطني قد يشهد مزيدا من الانقسامات والخلافات بسبب تباين مواقف فرقاء السياسة في جملة من المسائل الهامة على غرار تشكيلة الحكومة الجديدة واسم رئيسها وطرق تعينها وسحب الثقة منها .
فالساعات الأخيرة أثبتت ان ولادة ما يعرف ” بالوفاق الوطني ” سيكون عسيرا الى ابعد الحدود وذلك استنادات الى جملة من المؤشرات نذكر من بينها :
أولا : تواصل التصريحات النارية الصادرة من اغلب القيادات السياسية والتي تحمل في طياتها بوادر انشقاقات وخلافات جديدة لاسيما وأن كل طرف سياسي يصر على التأكيد بانه لن يتنازل عن مواقفه السابقة على غرار التصريحات الأخيرة لمنجي الرحوي والطيب البكوش وحمة الهمامي وعامر العريض و غيرهم وهو ما جعل بعض العقلاء يدعون لهدنة اعلامية الى حين الانتهاء من الحوار الوطني .
ثانيا : انقسام الاحزاب الكبيرة الى تيارات مختلفة سواء في حركة النهضة ” بين الصقور والحمائم ” او نداء تونس ” بين الدساترة والتقدميين ”
ثالثا : اشتعال فتيل الصراع مجددا بين قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل ولجان حماية الثورة وعناصر من حركة النهضة على اثر الاعتداء مجددا على مقر الاتحاد بأريانة يوم أمس الثلاثاء وهو ما دفع الاتحاد الى اصدار بيان شديد اللهجة وجه فيه اصابع الاتهام لعناصر حركة النهضة ولجان حماية الثورة .
رابعا : غياب ومقاطعة عدد من الشخصيات السياسة البارزة للحوار الوطني وقد تجلى ذلك في عدة مناسبات اهمها حضور الباجي قائد السبسي زعيم نداء تونس لندوة حول الاسلام والتسامح والحضارات يوم امس الثلاثاء الى جانب رفض احزاب فاعلة المشاركة فيما اعتبروه انقلاب مدني واقتصادي مثل المؤتمر من اجل الجمهورية وتيار المحبة .
خامسا : اشتراط الجبهة الممثلة للمعارضة ان يقعد منح الثقة للجكومة القادمة ب 51 بالمئة من اصوات المجلس التاسيسي وربط سحب الثقة منها بأغلبية الثلثين وهو ما ترفضه حركة النهضة والتكتل وتيار المحبة والمؤتمر من اجل الجمهورية الذين يعتبرون ان اي حكومة جديدة لا بد ان تتحصل على الثقة بنفس عدد الأصوات التي تسحب الثقة لانهم يرون ان الحكومة القادمة لا يمكن منح صك على بياض لها واعطائها صلاحيات كحل المجلس التاسيسي والتمديد في فترتها النيابية . .
سادسا : اقتراح المعارضة لكل من الحبيب الصيد ” وزير الداخلية الاسبق في حكومة السبسي ” وعبد الكريم الزبيدي ” وزير الدفاع السابق ” ووداد بوشماوي رئيسة منظمة الاعراف لتولي رئاسة الحكومة ، وهي اسماء مرفوضة من قبل الترويكا التي تعتبر تلك
الاسماء موالية للمعارضة او لنداء تونس وليست تكنوقراط وتتمسك بأن يكون رئيس الحكومة القادم ” تكنوقراط ” ومحايد بالاجماع .
أبو يوسف