ماذا نسمّي هذا إن لم يكن إهمالا وإهدارا للمال العام ؟. لقد أنفق على هذا العلم التونسي العملاق ما لا يقلّ عن 150 ألف دينار ثم أنظروا كيف انتهى ” معاق ” بفضاء جمعيّة لذوي الإحتياجات الخصوصية بنفطة . فهل إلى هذا الحد تبلغ بنا اللامبالاة فنرمي رمز الوطن هكذا دون أدنى احترام ونرمي 150 ألف دينار وكأنها جاءتنا إثر فيضان واد أو نزلت علينا من السماء ونحن نيام ؟.
وأمام هذا الإستهتار ( وليس مهمّا من المسؤول عنه ) لا يسعنا إلا أن نتساءل : أما كان الأجدر بوزارة السياحة أن تساعد 10 شبان على الأقل على بعث مشاريع صغرى فتساهم في التشغيل عوض أن تصنع لنا أكبر خرافة في التاريخ ؟. وبما أنها صنعت آنذاك هذا العلم الذي وعدت الوزيرة بأن توزّعه على التونسيين وقال الجميع إنه أكبر علم في العالم ما أضافت لنا بعد ذلك ؟. هل جاءنا ” توريست ” واحد إضافي بسبب ذلك العلم ؟. طبعا لا … ولعلّ الأصحّ أن السياح تقلّصوا وتضاءل عددهم ليس بسبب العلم وإنما بسبب أشياء أخرى كان على الوزارة أن تعتني بها أكثر من عنايتها بهذا العلم الذي لم يسمن التونسيين ولم يغنهم من جوع .
ج – م