استجابة لدعوة نقابة الصحفيين الوطنية للصحفيين التونسيين ، نفٌذ الصحفيون والعملة بالاذاعة التونسية وعدد من الاذاعات الجهوية اضرابا عن العمل احتجاجا منهم على التعيينات الاخيرة وعلى التدخل في الخط التحريري.
واتهمت النقابة الحكومة المؤقتة بتجاهل كل مقترحات إصلاح الإعلام العمومي ورفضها الاستماع إلى صوت أبناء المهنة, وسعيها ايضا إلى الهيمنة على الإعلام العمومي حيث واصلت الحكومة سياسة التعيينات المسقطة وتعمدت عبر المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية محمد المدب تعيين مديرين على عدد من الإذاعات باعتماد الولاء السياسي والإداري مثلما حدث في كل القطاعات في تونس.
من جهته عبّر محمد المدب الرئيس المدير العام عن استغرابها الشديد من دعوة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين صحفيي المؤسسة للإضراب اليوم 03 سبتمبر، مبينا أن “هذه الدعوة لا تستند إلى أي مبرر موضوعي وتأتي في ظرف تواصل فيه المؤسسة جاهدة لترسيخ مقومات حيادها وموضوعيتها كمؤسسة إعلامية عمومية”.
وقال المدب أنه يحترم لأي تحرك احتجاجي نقابي يكرس النضال من أجل حرية الإعلام أو حقوق الصحافيين معتبرا في المقابل أن الاضراب فاقدة لاي مبرر موضوعي أو قانوني بما يحمل الإدارة مسؤولية في التعامل مع تأثيرات ذلك على المال العام واعتباره إن حصل إضرابا غير شرعي واجب الخصم .
يذكر ان الادارة العامة للاذاعة الوطنية استندت في تعييناتها الجديدة الى الفصل 19 من مرسوم الهيئة العليا المستقلة للاعلام السمعي البصري الذي جاء كما يلي :
الفصل 19 – تتولى الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري : ابداء الرأي المطابق في ما يتعلق بتسمية الرؤساء المديرين العامين للمؤسسات العمومية للاتصال السمعي البصري .
ويؤكد الرئيس المدير العام للاذاعة انه لم يخرق القانون وان الفصل المذكور تم تأويله بصورة خاطئة من قبل ” الهايكا ” التي يقتصر دورها فقط على ابداء الراي المطابق لرئيس الحكومة بخصوص تعيين الرؤساء المديرين العامين للمؤسسات العمومية للاتصال السمعي البصري وعليه فان الهايكا لا علاقة لها البتة بتسمية المديرين ..