الحصري – ثقافة
نتذكر جميعا أن العربي نصرة قد اشتكى في أكثر من مناسبة من قلّة الإمكانات المالية التي كان أحد أسبابها شحّ الإشهار وقلّته … كان هذا قبل أن يفرّط في البيع في ما لا يقل عن 90 بالمائة من أسهم القناة التي صارت مشتركة بين خمسة أطراف وهي : حشيشة ومقني وغيث وطارق قتادة والعربي نصرة بالنسبة المائوية الأقل .
وهؤلاء الشركاء الجدد كانوا حسب ما تواتر من أنباء قد اتفقوا مع البائع أي العربي نصرة على مبلغ 50 مليارا من المليمات يبدو أنه لم يتحصل منها إلا على 32 … وخلال الفترة التي أشرف فيها السيد طارق قتادة على القناة لم تضمحل المشاكل المالية بل ربما تفاقمت خاصة أنه يشاع أن السيد قتادة لم يجد الظروف الملائمة للعمل وسط أجواء العرقلة التي قد تكون بعض الأطراف القريبة منه قد فرضتها … وإذا أضفنا إلى هذا كلّه رغبة كل طرف في أن يكون هو ” الرايس ” الأول أو ربما الوحيدة فإن الوضعية المالية قد تفاقمت وصارت من سيّء إلى أسوأ .
ويبدو أن الشركاء الجدد قد اشترطوا على العربي نصرة بيع بقية أسهمه بالكامل مقابل مدّه ببقية المبلغ وهذا ما يصرّ العربي نصرة على رفضه إلى اليوم . وقد علمنا أنه لجأ إلى القضاء راغبا في الحصول على حقه وهذا طبعا من حقه . وفي ظل صراع المال والمصالح الذي صارت القناة تنام عليه وتصبح لنا أن نتساءل ما دخل العاملين في القناة في هذه الصراعات خاصة أن هذه الصراعات قد تؤدّي إلى عواقب وخيمة جدا على مستقبل القناة وبالتالي مستقبل العاملين فيها ؟. وهل تتغلب الحكمة في النهاية ويتوصل المتنازعون إلى اتفاقات وتنازلات تحافظ على استمرارية المؤسسة على الأقل ؟
جمال المالكي