أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم تعاقدها مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة المنتخب الوطني، خلفًا لصبري اللموشي، وذلك عقب الخسارة الثقيلة التي تلقاها “نسور قرطاج” أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوارهم ضمن كأس العالم 2026.
وجاء القرار في ظل حالة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية التونسية بعد النتائج السلبية الأخيرة، حيث لم يحقق المنتخب سوى انتصار واحد خلال خمس مباريات تحت إشراف اللموشي، الذي كان قد تولى المهمة في جانفي 2026 بعقد يمتد إلى سنة 2028.
ويعد هيرفي رينارد أحد أبرز المدربين الذين تركوا بصمتهم في الكرة الإفريقية، بعدما قاد منتخب زامبيا إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا سنة 2012، قبل أن يكرر الإنجاز مع منتخب كوت ديفوار عام 2015، ليصبح أول مدرب يحرز اللقب القاري مع منتخبين مختلفين. كما سبق له تدريب منتخبات أنغولا والمغرب والسعودية، وقاد “الأخضر” السعودي إلى الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر 2022.
كما خاض المدرب الفرنسي تجربة مع المنتخب الفرنسي للسيدات خلال كأس العالم 2023 والألعاب الأولمبية بباريس، قبل أن يعود مجددًا إلى تدريب المنتخب السعودي، الذي غادره في أفريل 2026.
وبحسب بيان الجامعة سيتولى رينارد قيادة المنتخب خلال بقية مشوار كأس العالم، على أن يتم فتح باب المفاوضات بعد نهاية البطولة من أجل إمكانية إبرام عقد طويل الأمد وفق أهداف رياضية محددة.
ويصل المدرب الفرنسي إلى المكسيك للالتحاق بالبعثة التونسية قبل المواجهتين الحاسمتين أمام اليابان وهولندا، حيث لا تزال آمال التأهل قائمة رغم البداية الصعبة، في انتظار أن ينجح رينارد في إعادة الثقة إلى المجموعة واستثمار خبرته الكبيرة في المنافسات القارية والعالمية.
وتراهن الجماهير التونسية على شخصية المدرب الفرنسي وقدرته على التعامل مع الضغوط وإعادة الانضباط الفني والمعنوي للمنتخب، أملاً في إنقاذ المشاركة المونديالية الحالية وفتح صفحة جديدة مع أحد أكثر المدربين نجاحًا في القارة الأفريقية
وهو كذلك معروف بشخصيته القوية وفرض الانضباط.
