حذرت المخابرات الأميركية دول الجوار الليبي، بما فيها تونس والجزائر ، من تمدد تنظيم داعش الإرهابي بشكل شرس في ليبيا، خارج معاقله التقليدية في سوريا والعراق، موازاة مع اقتراب ساعة الحسم العسكري الذي ترفضه الجزائر وتونس وذلك وفق جريدة الفجر الجزائرية .
وصرح مدير وكالة المخابرات المركزية، جون برينان، خلال جلسة استماع للجنة المخابرات الخاصة بمجلس الشيوخ الأمريكي، بأن “ليبيا هي الآن بالنسبة لداعش، المسرح الأهم خارج سوريا والعراق”، مضيفا أن “لدى داعش عدة آلاف من العناصر في ليبيا، وقد استوعب التنظيم الإرهابي بعض الجماعات داخل البلاد، بما في ذلك جماعة أنصار الشريعة التي كانت نشطة جدا قبل صعود داعش”. وقال جون برينان إنه “مع تشديد وتضييق الخناق على التنظيم في سوريا والعراق، رصدنا تحولا لبعض هؤلاء المقاتلين الأجانب إلى ليبيا”، واصفا هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا، بأنه أصبح “مغناطيس”الإرهابيين.
من جانبه، قال جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية، إن “قادة داعش يسعون إلى السيطرة على الأرض في ليبيا، كما يفعلون حاليا في سوريا والعراق”، موضحا أن “ليبيا هي في الواقع مساحات غير محكومة، بموارد نفطية كبيرة مغرية أكثر من غيرها لإرهابيي داعش”.
وفي ذات السياق أبرز الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة الامريكية ستواصل ضرب تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا، في حال تم تحديد أهداف معينة، مؤكدا خلال مؤتمر صحفي عقده في ولاية كاليفورنيا، أن الولايات المتحدة ستلاحق تنظيم “داعش”حيثما كان، مشيرا إلى الغارة التي شنتها القوات الأمريكية العام الماضي والتي استهدفت أحد كبار قادة تنظيم “داعش” في ليبيا.
وقال أوباما إن “الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عندما تتبلور عملية محددة وأهداف بعينها”، مضيفا أنه يعمل مع دول أخرى لتحديد الفرصة لتقويض تنظيم “داعش” في ليبيا، مستطردا بأنه يتم العمل في نفس الوقت مع الأمم المتحدة، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا، باعتبارها إحدى الخطوات الرئيسية لتسوية الصراع في ليبيا.